كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

32/ 2 والروح النفخ، سمي روحاً لأنه يخرج من الروح، قال ذو الرمة يُذكر ناراً

قدحها: (1)

وقُلْتُ له ارفعها إلَيْكَ وأحيها بِرُوحِكَ واقتَتْهُ لها قيتَةً قَدْرًا

أي: أحيها بنفخك.

والمسيح روح الله، لأنها نفخة جبريل عليه السلام في درع مريم عليها السلام. وَنُسب الروح إلى الله لأنه كانَ بأَمْرِهِ، ويجوز أن يكُونَ سُمِّيَ روح الله لأنه بكلمته كان، قال الله تعالى كُن (2) فكان.

وكلامُ الله روح، لأنه حَيَاةُ الجَاهِلِ وَمَوْتُ الكافِرِ.

وَرَحْمَةُ الله روح، قال تعالى وأَيَّدَهُم (3) بروح منه (4) أي رحمة، وكذلك قال المفسرون. ومَن قرأ فروح وريحان (5)، بضم الراء، قال: برحمة ورزق (6). والريحان: الرزق. قال النمر بن تولب: (7)

سماء الإلهِ وَرَيْحَانُهُ وَرَحْمَتُهُ وَسَمَاء دِرَر

فَجَمع بين الرزق والرحمة كما قال فروح وريحان. قال أبو عبيدة (8): فَرَوْحٌ

وريحان أي حياة وبقاء لا مَوْتَ فيه.

ومَنْ قَرأ فَرَوح أرادَ الراحة وطيب السيم.

(1) ديوانه 176 (تحقيق مكارتني)، لسان العرب (روح)، تأويل مشكل القرآن 371. (2) وردت هذه الكلمة في آيات كثيرة منها قوله تعالى وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون له البقرة

117

(3) في الأصل و (ن): وأيده.

(4) المجادلة 22.

(5) الواقعة 89.

(1) في الأصل و (ن) ورزقاً.

(7) لسان العرب (روح)، تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 372.

(8) مجاز القرآن 253/ 2.

164

١٬٥٠٨ / ٣٬٣٥٣