كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

وقد يكون الروحُ الرَّحمة (1). قال الله تعالى ولا تَأْيَسُوا مَنْ روح الله (2) أَي من رَحْمَةِ الله، سَمَّاها رَوْحاً لأنَّ الرَّوْحَ والراحة يكونان بها. قال الفراء (3): الريحُ تذكر وتُؤنث، وأَنْشَدَ (4):

كم من جراب [عظيم (5) جئتَ تَحْمِلُهُ وَدُهنه ريحها يغطي على التَّفَلِ

أراد الأرجَ والنشر، فلذلك ذَكَرَه.

ويقال: هي الريح وهو الريح، يُذكر ويؤنث.

الرحمة على سبعة أوجه:

الأول: الإسلام منه يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ في رحمته (6) يعني في الإسلام.

(7)

والثاني: الجنة. منه يئسوا مِنْ رَحْمَتَي (7).

يعني المطر.

والثالث: المَطَرُ. منه يُرْسِلُ الرِّياح بشرا بين يدي رحمته (8) والرابع: النِعْمَةُ. منه {وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ (9) أي نعمته.

والخامس: النبوة. ومنه أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ (10) يعني النبوة.

(11)

والسادس: القُرآنُ. منه ولولا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) (11)

(1) في الأصل: والرحمة.

(2) يوسف 87.

(3) المذكر والمؤنث للأنباري 214.

(4) البيت لبعض بني أسد المذكر والمؤنث للأنباري 214.

(5) ما بين المقعوفتين سقط من الأصل ومن (ن).

(6) الإنسان 31.

(7) العنكبوت 23.

(8) الأعراف 57.

(9) النساء 83. (10) الزخرف 32.

(11) النساء 83.

يعني

القرآن.

١٬٥٠٩ / ٣٬٣٥٣