كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

وَزَجَرْتُ فلاناً عن سُوءٍ فَارْتَجَرَ، وهو النهي.

13011

وزجرت البعير حتى مضى أي حثثته.

وزجرت الرجل فازتجر وازدجر بمعنى.

وقولهم: فلانٌ زعيم القَوْم

أي رأسُهُمْ وَسَيّدُهُم الذي يتكلم عنهم. قالت ليلي (1):

حتى إذا رَفَعَ اللُّواءَ رَأَيْتُهُ تَحْتَ اللواء على الخميسِ زَعيما والرعامَةُ: مَصْدَرُ الزَّعيم الذي يَسودُ قَوْمَهُ. تقول: زَعَمَ يَزْعُمُ زَعَامَةً: أي صار لهم زعيماً. والزعيم أيضاً: الكفيل بالشيء منه وأنا به زعيم (2) أي كفيل. وأهل العربية يقولون: إذا قيل: ذَكَرَ فُلانٌ كذا، فإنما يقال ذلك لأمر حق، فإذا شَكٍّ فيه فلم يُدرَ لَعَلَّهُ كَذِبٌ أو صدق، قيل: زَعَمَ فلان، فـ «ذكر» أخرى إلى الصواب. وقوله «زَعَم» مائل إلى الكذب، وكذلك تفسيرُ {فَقَالُوا هذا لِلَّهِ بزعمِهِم) (3) أي بقولهم الكذب. والتزعم: التكذَّبُ. قال (4):

أي: يا أَيُّها الكاذبُ ما تَكَذَّبا.

يا أَيُّهَا الزَّاعِمُ مَا تَزَعَما

والزعم تميمية، والزعم حجازية.

وتقول: (زَعَمت أني لا أُحِبُّها (5) وفي الشعر: زَعَمَتْني لا أحبها، وأما في الكلام

(1) هي ليلى الأخيلية، البيت في كتاب العين (زعم)، وديوان ليلى الأخيلية 110 (تحقيق العطية) وفي لسان

العرب (زعم) بلا عزو.

(2) يوسف 72.

(3) الأنعام 136.

(4) كتاب العين (زعم)، ولسان العرب (زعم)، تهذيب اللغة (زعم).

(ه) في الأصل و (ن): زَعَمَتْ لأحبها، وما أثبتناه من لسان العرب (زعم)، وكتاب العين (زعم).

179

36/ 2

١٬٥٢٣ / ٣٬٣٥٣