كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

وإذا رأيت بلا محالة زلَّةٌ فعلى صديقكَ فَضْلَ حِلْمِكَ فاردُدِ والعرب تقول: قد زلَّ الرجُلُ في رأيه، وأُزِيلَ عَنْ مَوْضِعِهِ حتى (1) زالَ.

والزَّلَةُ، في كلام الناس، عِنْدَ الطَّعام. يقالُ: اتَّخَذَ (2) فُلانٌ زَلَّةٌ.

وأَزَلَّهُ الشَيْطانُ عن الحق: إِذا أَزالَهُ.

والإزلال: الإنعام. قال صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيُكاف

بها» (3). قال كثير (4):

وإني وإِنْ صَدَّتْ لَمُثْنِ وصادِق عَلَيْها بما كانَتْ إِلَيْنَا أَزَلَّتِ

وزالَ المُلْكُ يَزُول، وزَوالُهُ: ذَهابُهُ.

وزالت الشمس زيالاً (ه).

وزال القوم: إذا خاضوا في مكانهم في الحَرْبِ وغَيْرها. قال كعب (6): في فتيةٍ من قريش قال قائِلُهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ لما أَسْلَمُوا زُولوا

أي قال لهم: هاجروا إلى المدينة.

وتقول: زال زوالُ فُلانٍ وَزَوَيلُه (7). قال الأعشى (8)

هذا النَّهارُ بدا لها مِنْ هَمها ما بالها بالليل زال زوالها

(1) في الأصل و (ن): عن، وما أثبتناه من الزاهر 320/ 2.

(2) في (ن): أيجد.

(3) غريب الحديث لأبي عبيد 20/ 1.

(4) غريب الحديث لأبي عبيد،21/ 1 ديوانه 80 (تحقيق قدري مايو).

(ه) في كتاب العين (زول): زوالاً.

(6) ديوانه 23 (ط. دار الكتب).

(7) في الأصل و (ن) وزوايله.

(8) ديوانه 63 (تحقيق محمد محمد حسين، وفي (ن): يا مالها بالليل .. الخ.

188

١٬٥٣٢ / ٣٬٣٥٣