كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

اختلفوا في ما يعنيه، قيل: أراد: زال الخيال زوالها) (1).

وقول العرب: مازال يَفْعَلُ كذا: يُريدُون دوام ذلك منه. ومنه: التزايل (2)، وهو:

التباين.

وزيلت بينهم: ميزت بينهم، وقوله ولو تزيلوا (3) أي لو تميزوا. وقال

أبو عبيدة (4): انمازوا.

والأَزْلُ: شدَّةُ الزَّمانِ وضيق العيش وَشَدَائِدُ البلوى.

وقولهم: زوج حمام (5)

العامة تُخطئ في هذا، فتظنُّهُ اثنان، ولَيْسَه (6) مِنْ مذاهب العرب، إذ كانوا يُتَنُّونَهُ فيقولون: زوجان من الحمام يعنون الذكر والأنثى، ويعنون هذا، وقولهم: زوجانِ من الخفاف، يعنون اليمين والشمال، ويُوقعونَ الزوجين على الجنسين المختلفين، 40/ 2 نحو الأبيض والأسود، والحلو والحامض الدليل على ذلك قوله تعالى وأَنَّهُ خَلَقَ الزوجينِ الذكر والأنثى (7)، فأوقعَ الزوجين على اثنين. ولا تقولُ العَرَب للواحِدِ مِنَ الطَّيْرِ: زوج، كما تَقُولُ للاثنين: زوجان، بل يقولون للذكر: فرد، والأنثى: فَردَة. قال الطرماح (8):

خرجن اثنتين واثنتين وفردةً يُبادِرْنَ تَغليساً شمال المداهن

(1) ما بين القوسين ورد في الأصل و (ن) على الصورة التالية: اختلفوا في نصبه، قيل أراد زوال الجبال

زوالها. وما أثبتناه من كتاب العين (زول).

(2) في كتاب العين (زيل): التزيلُ.

(3) الفتح 25.

(4) مجاز القرآن 217/ 2.

(5) قابل بالزاهر 198/ 2

(6) في الزاهر 198/ 2: وليس ذلك.

(7) النجم 45.

(8) ديوانه 492 تحقيق عزة حسن الزاهر،199/ 2، وفيهما: سمال المداهن.

189

١٬٥٣٣ / ٣٬٣٥٣