كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

ويُقالُ: سَاقُ حُرِّ: ذَكَرُ القَمَارِي.

ويزعم الأصمعي أنَّ معنى قول جهم: هَتُوف تُبكي سَاقَ حُرِّ» إنّما هو حكاية صوت وحشي الطير من هذه النواحات (1).

ومعنى قول حميد: «مُطَوقةٌ خَطباء»، الخَطباء: التي لونُها يَضْرِب إلى ومشرب حمرة في صفرة كلونِ الحَنْظَلة. والخَطْباءُ: قَبْلَ أَن تَيبس، وكَلَوْنِ حُمُرِ

الوحش؛ كقول ذي الرمة (2):

تنصبت حوله يوماً تراقبه قُودٌ سَمَاحِيجُ في ألوانِها خَطَبُ

يصف العانة.

و قال آخر (3):

وما هاج هذا الشوق إلا حمامةٌ تُبكي علي خضراء سمر قيودها صدوحُ الضُّحى معروفة اللحن لَم نَزِلْ تقود الهوى من مُسْعِد ويقودها

و قال آخر (4):

ألا أيها القمريان تجاوبا بِلَحْنيكما ثُمَّ ارفعا تُسْمِعَانِي (ه) فإن أنتما استطر بتما أي أردتما لحاقاً بأطلال الغضى فاتبعانيا فإن تتجاوبن البكا فقليله على هيجان الحزن بقيا فؤاديا

وقال قيس (6):

(1) الرواية منقولة عن الجاحظ في كتاب الحيوان 243/ 3. (2) البيت في ديوانه 51/ 1 مع اختلاف في ا

اللفظ.

(3) هو علي بن عميرة الجرمي كما في سمط اللآلئ، ص 19؛ وبلا نسبة في أمالي القالي 5/ 1؛ والدرر

173/ 3؛ وهمع الهوامع 231/ 1.

(4) هو قيس بن الملوح والبيتان الأولان في ديوانه مع اختلاف في اللفظ، ص 235. (5) في الديوان: ثُمَّ اسجعا عللانيا.

(1) الأبيات في ديوانه، ص 205.

94