كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

وزادَهُ بَصْطَةٌ)) (1) و بِمُصيطر} (2).

ولا تجوز السينُ في كلمةٍ جاءت القافُ فيها قبل الصاد، إلا أن تكون الكلمة

سينية، لا لُغَة للصاد فيها.

وقولهم: السَّلام عليكم

فيه قولان: قيل: السَّلام هو الله تعالى. والمعنى: الله عليكم، أي على خلقكم.

وقيل: معناه: السلامة عليكم.

والسّلامُ ينقسم في لغةِ العَرَب على أربعة وجوه:

يكون التسليم، كقولك: سَلَّمْتُ عليه سَلاماً أي تسليماً. ويكون الله تعالى، قال السَّلامُ المُؤمِنُ الْمُهَيْمِنُ) (3) ويكون السَّلام جَمْعَ سَلامة.

ويكون السَّلامُ الشَّجَرَ العِظام واحدتُها سَلَامة.

والسلام، بالكسر: الصخور، واحدتُها سَلِمَةٌ.

ويقالُ: السَّلامُ عليك مِنَ المُسالَمَةِ، معناه: نَحْنُ سِلْمٌ لَكُم. ويُقال: سلم بمعنى سلام، كحرم وَحَرام، وحلّ وحَلال. وقولهم: قرأ سِفْراً من التَّوراة (4)

معناه: كتاباً. والسفر عند العرب: الكتاب، العرب: الكتاب، وجمعه أسفار

،

أسفارا (ه).

ومنه يَحْمِلُ

(1) البقرة 247.

(2) الغاشية 22.

(3) الحشر 23. (4) قابل بالزاهر 78/ 1

(5) الجمعة د.

211

١٬٥٥٥ / ٣٬٣٥٣