كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

صَفْراء كالسيراءِ أُخلِص لونُها رَبَّا الروادِفِ بَضَةُ المُتَجَرَّدِ

فهذا يدلُّ على الذَّهَب.

قال قيس بن الخطيم (1):

كشقيقة السيراء أو كمامة ربعة في عارض محبوب

تدلُّ على أنه أراد البرد لاقترانه بالشقيقة.

وقولهم: فلان ساحر (2)

السحر: الخديعة. وفُلانٌ يَسْحَرُ بكلامه: أي يَخْدَعُ. ومنه إنَّما أَنْتَ مِنَ المسحرين (3) أي من المخدوعين، وقيل من المعللين. وقالوا في قوله تعالى فأنى تسحرون (4) أي من أين تخدعون. وقال أبو عبيدة (5): أي كيف تُمنعون (6) وتُصَدُّونَ عنه، من قولهم: سَحِرَتْ أعيننا عَنْهُ فلم نَبصره (7).

وفي قوله تعالى وإلا رَجُلاً مَسْحُوراً) (8) أي مخدوعاً، لأن السحر خديعة وحيلة. قال امرؤ القيس (9):

أرانا مُوضِعِينَ لِوَقْتِ عَيْث ونُسْحَرُ بالطَّعام وبالشراب

أي: تُعلَّلُ فكأنا نُخْدَعُ. وقال اخر (10):

أرانا موضعين لوقت غيب () ونُسْحَرُ بالشراب وبالطعام

كما سُحِرَتْ بهِ إِرَم وَعَادٌ وأضحوا مِثْلَ أَحلام النِّيام

(1) ديوانه 19 (تحقيق ناصر الدين الأسد). (2) قابل بالزاهر 206/ 1.

(3) الشعراء 153، 185.

(5) مجاز القرآن 61/ 2. (7) في مجاز القرآن: ينصره.

(9) ديوانه 97 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم).

(4) المؤمنون 89

(1) في مجاز القرآن: تَعمُون.

(8) الإسراء 47، الفرقان: 8

(10) البيتان في الزاهر 206/ 1 بلا عزو، والشطر الثاني من البيت الأول موجود في مجاز القرآن لأبي عبيدة

382/ 1 بلا عزو.

(ه) في (ن) غيث.

222

١٬٥٦٦ / ٣٬٣٥٣