الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣قال لبيد (1):
أي: المعلل.
فإن تسألينا: فيمَ نَحْنُ؟ فإنّنا عَصافير في هذا الأنامِ المُسَحَرِ
10
والناس يقولون: سَحَرتني بكلامك: أي خَدَعتني. ويكون السحرُ: الاستهزاء والسُّخرية، ويكونُ: الصَّرْف. سَحَرَتُهُ عَنْ كذا: أي صَرَفتُهُ عنه.
والسَّاحِرُ كانَ في قَوْمٍ فِرْعَون العالم، قال: يا أيها السّاحِرُ ادْعُ لنا ربك (2)
أي العالم. عن ابن عباس قال: عَظْمُوهُ بقولهم: يا أيها الساحر، وكان السَّاحِرُ يعظمونَهُ
ويوقرونه (ه).
و كُلُّ شيء يُؤكَلُ (3) فهو مَسحُور لأنّ له سحراً. قال عائشة «مات رسول الله 52/ 2 صلى الله عليه وسلّم] وهو بين سحري ونَحري» (4). والسحر لا يكون إلا داخلاً، ولغة قريش بفتح السين، وأهلُ نَجدِ يَضُمُونَها.
والبَطْنُ نصفان فالأعلى منه: السحر، وهو الذي يخرج منه الكلامُ والنَّفَسُ والصوت، ومنه المجاري، والأسفَلُ: هو القُصْبُ، وفيه الأعفاج.
وفي
الحديث كأني أنظر إلى ابن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار» (5) وهو
أوّلُ مَنْ غَير دين إسماعيل ومن بحر البحيرة والسايية.
(1) ديوانه 56، وفي لسان العرب (سحر)، والزاهر 206/ 1.
(2) الزخرف: 49.
(*) تنوير المقباس 522 (ط.1992).
(3) في الأصل و (ن): يأكل.
(4) غريب الحديث لأبي عبيد 356/ 2.
(5) النهاية لابن الأثير 67/ 4 (تحقيق الطناحي) وفيه: رأيت عمرو بن لحي يجر ..... وفي التعريف بقمعة بن خندف انظر: التذكرة الحمدونية 368/ 7 - 369 (تحقيق إحسان عباس وبكر عباس).
223