الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥53/ 2
سوى ذلك (سخريا) من الاستهزاء.
وسخرت دابةَ فلان سخراً، أي بِغَيْرِ أَجْرٍ.
قال الجياني (): ماكان من الاستهزاء جاز كسر سينه ورفعها: سخريا وسخرياً. وأما قوله في الزخرف (1) فبالضم فقط، لأنَّهُ من السُّخْرَةِ لا مِنَ الاستهزاء، ولأن يستعبد بعضهم بعضاً.
وَسَخَرَتِ المَطِيَّةُ: إذا أطاعت فطاب لها السير.
وقولهم: فلان سادم نادم (2)
وندمان وَسَدِّمان: أي مهتم (). والجميعُ نَدامى سدامى ونُدَامٌ سُدَّام. وهو النَّدَمُ
والندامة.
وقيل في السَّادِمِ قولان:
قيل: السَّادِمُ: المتغير العقل، ووأصله من قولهم: ماء سادِمٌ ومياه سدم وأسدام: إذا كانت متغيرة. قال ذو الرمة (3):
و ماءٍ كَلَوْنِ الغسل أقوى فَبَعْضُهُ أَواجِنُ اسْدامٌ وبَعض مُعَوَّرُ وقيل: السّادِمُ: الحزينُ الذي لايُطيقُ ذهاباً ولا مجيئاً كالممنوع من ذلك، مِنْ قولهم: بعير مسدم: إذا كان ممنوعاً من الضراب. والتندم: أنْ يَتَّبعَ الإِنْسانُ أَمْراً فيندَمَ عليه نَدَماً، يُقال: التَقَدِّمُ قَبْلَ التندم (4). وقل ما
يفرد السدم من الندم.
(*) لعله: اللحياني.
(1) الزخرف 32 قال تعالى: {وَرفَعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخريا.
(2) الفاخر 37، وقابل بالزاهر 130/ 1.
(مم) في (ن): متهم.
(3) ديوانه 227 (تحقيق مكارتني).
(4) الفاخر 264.
225