الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨1،03
والسخفة عندهم: الخفَّةُ مِنَ الجوع. ومنه حديث أبي ذر قال: «مَكَنتُ أياماً ليس لي طعام ولا تراب إلا ماء زمزم فسمنت فلم أجد على كبدي سطقة جوع). أي
حفة جوع.
والسُّحْفَةُ: رقةُ العقل.
رَجُلٌ بَيِّنُ السَّخْفِ، وهذا من سَخْفِ عَقْلِكَ وسَخافَتِه.
(وثوب سخيف: رقيقُ النَّسج بين السَّخافة) ().
ولا يكادون يقولون (السُّخْفَ) إلا في العقل خاصةً، والسَّخَافَةُ عام حتى في 54/ 2 السَّحابِ والسَّقاءِ إِذا تَغَيَّرَ وبَلِي. / والعُشب السخيف، والرَّجُلُ السخيف. قال
المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخراً (2):
آخر:
وأُمُّكَ حينَ تُنسَبُ أُمُّ صِدْقٍ ولَكِنَّ ابْنَها طَبْع سَخيف
أتيت أبا جَعْفَرٍ مَرَّةً فَصادَفْتُ نذلاً وضيعاً سخيفا
ولولا الضرورة لم آتِه وعِندَ الضرورة تأتي الكنيفا
السفيه
والسفيه: خفيفُ العَقلِ أيضاً قليلُ الحِلْمِ، ومنه: ثَوب سفيه: أي خفيف رقيق.
قال ذو الرمة (3):
وأبيض موشى القميص عَصَبَهُ (4) على ظهر مقلاةٍ سفيه جديلُها ظَهْرِ
(1) الزاهر 341/ 1.
() ما بين القوسين ورد في مطلع هذه المادة في نسخة (ن).
(2) هو المغيرة بن حنباء التميمي، كان شاعر المهلب (المؤتلف والمختلف 369) وفي (ن): صدق أمّ. (3) ديوانه 553 تحقيق مكارتني وفيه على خصر مقلات … الخ.
(4) في الأصل و (ن):عصيته، وفي الديوان: نصبته.
228