كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

الجديل: الزمام، أي خفيف زمامها.

وتسفهت الريح الشيء: استخفته وحركته. قال (1):

مشين كما اهتزت رياح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم

و مَنْ لا يُميز تمييزاً صحيحاً فهو سفيه.

والسفه والسَّفَاهُ وَالسَّفَاهَةُ: نقيضُ الحلم.

سَفَهْتُ أحلامهم: أي قُلْتُ إنهم جَهَلَة لا حلوم لهم.

وَسَفِهَ الرّجُلُ: صار سَفيها.

1،0

وسفه رأيه وحِلْمَهُ ونَفْسَهُ: إذا حَمَلَها على أمرٍ سَفَها. والسَّفَاء والسَّفَهُ: الجهل

والطيش. قال (2):

كم أزالت رماحنا مِنْ أُناس سافَهُونَا بِغَرَّةٍ وَسَفَاءِ

يعني الجَهْل والسَّفَه.

وَرَجُلٌ سَفِي: سفيه، وقد سَفِي يَسفَى فهو سفيه.

والسفه على وجهين: سَفَهُ هَلاك، وسَفَهُ طَيش. قال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبراهيمَ إِلا مَن سَفِه نَفسه (3) أي أو بَقَ نَفْسَهُ وَخَسِرَها وأهلكها. يُقالُ: سَفِهْتَ نَفْسَكَ: أهلكتها، وليس من سَفَهِ الطَّيش. سَفْهَ، بالكَسْرِ والصّم الرَّجُلُ نَفْسَهُ: إذا أهلكها بفعل منه. والسفه والسفاه: ضعف الرأي والجَهلُ. قال النَّمِرُ بْنُ تَولب (4):

(1) هو ذو الرمة (ديوانه 616 تحقيق مكارتني مع اختلاف: (2) البيت في كتاب العين (سفي) بلا عزو.

(3) البقرة: 130.

يسير.

(4) في ديوانه 71 (تحقيق نوري حمودي القيسي مع اختلاف كبير في لفظ الشطر الأول.

229

١٬٥٧٣ / ٣٬٣٥٣