كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

قبلها: مِن سَفَهِ الهَلاكِ لا سَفَهِ الأحلام، والله أعلم.

والسَّفَهُ: الجهل، يكونُ لكُلّ شيء، يقال للكافِرٍ سَفيه، كقوله سَيَقُولُ السفهاء يعني اليهود. وقوله فإنْ كانَ الذي عَلَيْهِ الحَقِّ سَفيها أو ضعيفا (1)، قال ابن عباس: سفيها: جاهلاً بالإملاء والضعيف الأحمق. قال مجاهد: السفيه: الجاهل، والضعيف: الأحمق.

ويقال للنساء والصبيانِ سُفَهَاء، لِجَهْلِهم، كقوله تعالى: {ولا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ النِّساء والصبيان. ويُقالُ: ما قَلَّ سُفَهَاءُ قَوْمٍ لُوطٍ إِلا ذلوا (3)

أموالكم (2) وقال (4):

يعني

لابد للسودَدِ من رماح ومِنْ سَفيه دائم النباح

ومن عديد يتقى بالراح

وقال المهلب بن أبي صفرة: لأن يُطيعني سُفَهَاءُ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُطِيعَني

حلماؤهم. قال (ه):

بني هلال ألا تَنْهوا سفيهَكُمْ إِنَّ السَّفيه إذا لم يُنْهَ مَأْمُورُ

وقال حسان لِعَلي: إِنَّكَ تقولُ ما قَتَلْتُ عُثمانَ ولكن خَذَلَتُهُ ولا أَمَرْتُ به، ولكنَّكَ لم تَنْهَ عَنْهُ، فالخاذِلُ أخو القاتل، والسكوت أخو الرضا. لـ

[السفي]

والسَّفى: جَمْعُ سَفَاةٍ، مقصور، وهو تراب البئر والقبر.

(1) البقرة: 282

(2) النساء: 5.

(3) كذا في الأصل، وفي مجمع الأمثال (286/ 1): ذَلُّ مَنْ لا سفيه له.

(4) هو أبو سليمي، الحيوان للجاحظ 301/ 1، 79/ 3 - 80 (تحقيق عبد السلام هارون).

(5) هو جرير، ولم يرد في ديوانه، وورد في التذكرة الحمدونية 192/ 5 (تحقيق إحسان عباس وبكر عباس).

231

١٬٥٧٥ / ٣٬٣٥٣