كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

القدح. قال (1):

مَنْ شارب مُربح للكاس نادَمَني لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوارِ وقولهم: السَّكِينَةُ على فُلان (2)

هي فعيلة من السكون الذي هو وقار، لا الذي هو ضد الحركة. قال الهذلي (3):

لِلَّهِ قَبْرٌ غالَهُ ماذا يُجِن مِنْ لَقَدْ أَجَنَّ سَكِينةً ووقارا

قال الفراء (4): معناها عِندَهُمْ: الطمأنينة، ومنه فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ على

رسوله (ه)

قال عَلَى: السَّكِينَةُ وَجهُ كَوَجهِ الإِنْسانِ، ثُمَّ هي بعد ريح هفافة. وقال مجاهد: لها رأس كَرَأسِ الهِر وجناحان وهي مِنْ أَمْرِ الله تعالى. وقال مقاتل: كَانَ السكينة رأس كرأس الهرة إذا صاحَ كانَ الظُّفَرُ لِبَني إسرائيل. والسَّكَينَةُ: الوَدَاعَةُ والوقار. تقول: إنسان وديع وقور هادٍ ساكن.

والسَّكينةُ مَصْدَرُ فِعل المسكين، وهو مفعيل كالمنطيق، فإذا اسْتَقُوا فِعلاً قالوا:

تَمَسْكَنَ إذا صار مسكيناً.

والسكين يُذكَرُ وَيُؤنَّثُ، وَجَمعَهُ السَّكاكينُ.

وسُكَّانُ السَّفينة: ذنبها الذي تُعدَّلُ به.

وسكن بمعنى سكت، سَكَنَتِ الريحُ وسَكَنَ المَطَرُ وَسَكَنَ الغَضَبُ، و سَكَتَ عن موسى الغَضَب (6) أي سَكَنَ.

(1) هو الأخطل، ديوانه 127 (تحقيق قباوة)، كتاب العين (سور)، لسان العرب (سور).

(2) قابل بالزاهر 427/ 1.

(3) البيت في الزاهر 427/ 1، ومجاز القرآن 255/ 1 وفيه منسوب لأبي عُريف (4) معاني القرآن للفراء 68/ 3 (بالمعنى).

(5) الفتح: 26.

(6) الأعراف: 154.

238

١٬٥٨٢ / ٣٬٣٥٣