كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

والسكن، مجزوم هُم العيال، وهُمْ أَهْلُ البَيْتِ وَالسَّكَنُ السُّكَّانُ.

والسَّكَنُ المَنْزِلُ، وهو المَسْكَنُ.

والسَّكَنُ الرَّحْمَةُ، وما تستريحُ وتَسْكُنُ إليه.

مساميرها،

سَرَدَ فُلانُ الكِتَابَ (1)

دَرَسَهُ مُحْكَماً مُجوّداً (2)، أي أحْكَمَ دَرَسَهُ، مِنْ قَوْلِهِم: سَرَدْتُ الدِرْعَ: أَحْكَمْتُ و دِرْعٌ مَسرودة: مُحْكَمَةُ المسامير والحلق، ومنه قوله تعالى {وَقَدر في السرد (3) قال الفراء (4): أي لا تَجْعَل المسامير غِلاظاً، فتقصم الحلق، ولا دقاقا،

فَتَقلق في الحَلَقِ. قال (5):

مِنْ كُلِّ سابِعَةٍ تخيرَ سَردها داود إِذْ نَسَجَ الحديد وتبع

قال الاخر في سَرْدِ الكَلام (6):

وأَسْرُدُهُ مُستَأنِساً عِندَ أَهْلِهِ كما يُسرَدُ الياقوت والدر في النظم

أراد: وأَحْكِمَ دَرْسُهُ وَنَظْمُهُ.

وَسَرَدَ فُلانٌ القراءة والحديث يسرده سرداً: أي تتابع بعضه على بعض. السَّرَّادُ زَرَاد لِقُرْبِ السّين من الزاي، كما قالوا: الأسد: أزد، فإذا صَغَرُوا وسمي

جعوا إلى السين، فقالوا: أسيد.

والمسرَدُ: المثقب، وهو السراد. قال طرفة (7):

كأَنَّ جَناحَيْ مَصْرَحِي تَكَنَّفَا حِفَافَيْهِ شُكا في العَسَيبِ بِمِسْرَدِ

(1) قابل بالزاهر 437/ 1 (2) في الأصل و (ن): مجرداً.

(3) سبأ: 11.

(5) الزاهر 437/ 1.

(4) معاني القرآن 356/ 2

(6) الزاهر 437/ 1

(7) من معلقته، شرح القصائد السبع 157 ديوانه 14 (تحقيق الخطيب والصقال).

239

١٬٥٨٣ / ٣٬٣٥٣