الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤١أم لا سَبِيلَ إلى الشرابِ، وَذِكْرُهُ أشهى إليَّ من الرحيقِ السَّلْسَل وقوله تعالى: عيناً فيها تُسَمَّى سَلْسَبيلا (1) يجوز أن يكون اسماً للعين غَيْرَ منون، ويجوز أن يكونَ صِفَةً للعين ونعتاً قال عبد الله بن رواحة (2):
إنَّهُم عِندَ رَبِّهِمْ في جنان يشربون الرحيق والسلسبيلا
وقال ابن عباس (9): معنى سَلْسَبيلا: يَنْسَلَّ في حلوقهم انسلالا. قال سعيد بن المسيب: هي عين تجري من تحت العرش في قضيب من ياقوت. وقيل: معناها: سَلَ رَبِّكَ سبيلاً إلى هذه العين. قال أبو بكر (4): هذا خطأ، لأنه لو كان كذلك لَفُصِّلَتْ اللام من السين، واتصالها أكبر دليل على غلط القوم، وأوضح بُرهان على أنَّهُما حَرْفٌ واحد لا يُفضَلُ بَعْضُهُ مِنْ
بعض.
وماءٌ سَلْسَلَ: عَذَبٌ.
و سلاسل: صافٍ يَتَسَلْسَلُ في الخَلْقِ.
والماء إذا جرى في صَبَب وحَدُورٍ يُقالُ: تَسَلْسَلَ، وهو السَلْسَالُ.
و خمر سَلْسَل. قال حَسان (ه):
3
يُسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريض عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل
والسليل: الولد.
(1) الإنسان: 18.
(2) الزاهر 196/ 2.
(3) في الأصل و (ن): حنين، وما أثبتناه من الزاهر.
(*) تنوير المقباس 628 (ط.1992) مع بعض اختلاف.
(4) أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري (ت 328 هـ) صاحب كتاب الزاهر.
(5) ديوانه 309 (تحقيق البرقوقي).
241