كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

والسُّخامِيُّ من الخَمْرِ: لَوْن يَضْرِبُ إلى السواد. قال (1):

* سخامية سوداء تحسب عندما *

والسَّخَمُ: مَصْدَرُ السَّخِيمَةِ وهي: مَوْجِدَةٌ في النَّفْسِ وحقد مُحتمل. تقول:

سخمت بِصَدْرِ فُلانٍ: أي أغضبته في شيء.

وَسَلَلْتُ سَخيمَتَهُ بالقَوْلِ الطَّيِّب اللطيف وبالتراضي (2).

والسخامُ: الرِّيسُ اللَّينُ الذي تَحْتَ الريش (3) من الطير، والواحدة بالهاء (4). وقولُهُم: حَلَف بالسماء (ه)

أي بالسَّماء المعروفة. قال الأصمعي بالمطر. والسَّماء عندهم: المَطَرُ. قال الله تعالى وأرْسَلْنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدرارا (6). أي أرسلنا المطر. قال النابغة (7): كالأقحوان غداةَ غِبٌ سَمَائِهِ جَفَّتْ أَعاليه وأَسْفَلُهُ نَدِي

وقيل: [معناه (8): حَلَفَ بِرَبِّ السَّماء. وكذلك قال المفسرون في قوله والسماء (9) وجميع الأقسام أراد وَرَبِّ هذا كله. قال الفراء وقُطرُب (10): إنَّما أَقْسَمَ اللَّهُ بهذه الأشياء، ليُعجب منها المخلوقين، ويُعرفهم قدرَتَهُ فيها، لِعِظَم شأنها عِندَهُم، لدلالتها على خالقها عز وجل

(1) البيت للأعشى، وصدره: فبت كأني شارب بَعدَ هَجعَةٍ ديوانه 329) تحقيق محمد محمد

حسين، وفيه: سخامية حمراء)

(2) في الأصل و (ن) الشعر، وما أثبتناه من كتاب العين ولسان العرب (سخم).

(3) في أساس البلاغة،429/ 1، وفي لسان العرب (سخم) والترضي. (5) قابل بالزاهر 236/ 1

(4) أي: سُخامة.

(6) الأنعام: 6.

(8) زيادة من الزاهر.

(10) الزاهر 238/ 1.

(7) ديوانه 40 (ط. دار صادر ودار بيروت (9) البروج: 1، الطارق: 1، 11، الشمس 5.

244

١٬٥٨٨ / ٣٬٣٥٣