كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩

الرمس: التراب.

ورَمْسُ القَبْرِ: ما حُتِي عليه. تقول: رمسنا القبر بالتراب. والرمس: التراب تحمله الريحُ فَتَرْمُسُ به الآثارُ أَي تُعَفِّيها.

والرياح الروامس، وكلُّ شَيْءٍ نُشِرَ) عليه التراب فهو مَرْمُوس.

وسفح الدمع سفوحاً، وسَفَحَتِ العين دمعها سفحاً، وسَفَحَ الدَّمعُ سَفَحَانا. قال

الطرماح (1): مُفَجَّعَةٌ لا دَفْعَ للضيم عِندَها سوى سَفَحانِ الدَّمع من كُلِّ مَسْفَح

3

والسفح للدمع كالصب.

رَجُلٌ سَفَاحٌ سَفَاكَ للدِماء، وسُمِّيَ السَّفَاحُ سَفّاحاً لكثرة ما سُفِحَ: أي سَفِكَ، من الدّماء في أيامه.

وقولهم: استكان الرجُلُ

أي خَضَعَ وذَلَّ منه فما استكانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُون (2). قال (3): لا أستكين إذا ما أزمةٌ أزمت وإن تراني بخير فارِهَ اللَّبَبِ

وفي اشتقاقها قولان:

الواو إلى الكاف

قيل: استفعلَ مِنْ كانَ يكون، وأصلهُ اسْتَكونَ، فَحُولَت فَتْحَهُ وَجُعِلَتِ الواو ألفاً لانفتاح ماقبلها وتَحَرُّكها في الأصل، كقولهم: استقام، أصله:

استقوم.

(ه) في (ن): تثير.

(1) ديوانه 108 (تحقيق عزة حسن ولسان العرب سفـ

(2) المؤمنون: 76.

(3) البيت في أساس البلاغة 340، والمخصص 116/ 3 بلا عزو.

259

١٬٦٠٣ / ٣٬٣٥٣