الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣والمسافة ما بين الأرضين سُمِّيت مَسَافةٌ، لأن الدليل إذا اشتبه عليه الأَرْضُ، أَخَذَ
التُّرَابَ فَسَمَّهُ مِنَ الْأَرْضِ. والجَمْعُ مَسافات.
وأساف فهو مُسيف: ماتَ وَهَلَكَ مَالُهُ.
والسواف (1): الهَلاك.
وقد ساف مالُهُ يَسُوفُ سَوْفاً: إِذا هَلَكَ.
والسواف: فناء يقع في الإبل، وهي مال العرب
يُقالُ: قَدْ أساف مالُ فُلان: إذا هَلَكَ، وأسَافَ فُلانٌ أيضاً. قال (2):
فائل وأسترخى به الحال بعدما أساف ولولا سعينا لم يُؤكَّل وتأثل في موضع أَثَلَ وأَتْلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أصله. وتقول: أَثَّلَ اللهُ مالَكَ: أي عَظْمَهُ. وقولهم: ذَهَبَ القومُ أَيْدي سَبَا (3)
أي تَفَرَّقُوا فلا يُرجى لهم رُجُوع. قال ذو الرمة (4):
أمِنْ أجلِ دارٍ طَيْرَ البَين أَهْلَهَا أيادي سبا بَعْدِي وطال احتيالُها
01 10
وتسابى القوم: إذا سبى بعضهم بعضاً، وسبيتهم سبياً وسباء وسبى، مقصور.
وقولهم: سَبَاكَ اللَّهُ
أي لَعَنكَ ونحاك عن خَيْرِهِ. وقد يُستعمَلُ في موضع المدح كقولهم: قاتَلَهُ الله،
وقطع اللهُ لِسَانَهُ. قال امرؤ القيس (1):
(1) في (ن): والسوف.
(2) البيت في لسان العرب (أثل) و (سوف) منسوباً لطفيل.
(3) أساس البلاغة 416/ 1، مجمع الأمثال 275/ 1. (4) ديوانه 523 (تحقيق مكارتني).
(5) ديوانه 31 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم).
263