كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

وقولهم: فلانٌ مِنْ أهل السنة

أي الطريقة المحمودة، فحذف نعت السنة لانكشاف معناه من السنة. يقال: خذ على سَنَنِ الطَّرِيقِ وَسُنَّتِهِ وسَلْكِهِ وسُلْكه وسلْكه وملكه وسنحه (ه) وَسَجحه ودَرَرِه ولكنه ومرتكنه ولقمه وبلَقه (*) وَوَضَحه ولفائه: أي على وسطه

وجادته.

وز

ويقال: ركب فلان الجادة والحَرَجَةَ والمَجَبَّةَ بمعنى، ثم تستعمل السين في شيء

يراد به القصد. قال جرير (1):

نبني

قال لبيد (2):

على سَنَنِ العَدُو بُيوتَنا لا نَسْتَجِيرُ ولا نَحلُّ حريدا

مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّت لهم آباؤُهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُها والسنَّةُ: ما سَنَّ الرجُلُ مِنْ عَمَلٍ أو أمْرٍ ليُقتدى به، والسُّنَّةُ يُقتدى بها. واستن الرّجُلُ: إذا مضى على أمر لا يرده عنه راد.

قال (3):

دَعَانِي إلى ما يشتهي فأَجَبْتُهُ فَأَصْبَحَ بي يَستَنُّ حيثُ يُرِيدُ

السنق)

والسنق من العامةِ الشَّرِهُ الحريص على الطعام. وهو خطأ، إنما المعنى الذي

(*) في (ن) ونسخه. (مم) ن: ويلقه.

(1) ديوانه 135 (ط). دار صادر ودار بيروت

(2) ديوانه 320 (تحقيق احسان عباس).

(3) أساس البلاغة 463/ 1، الفاخر،287، الزاهر 514/ 1 بلا عزو.

266

١٬٦١٠ / ٣٬٣٥٣