كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

(شاء) فصارت أولاً تذهب إلى أصلها (فعلاء) مثل: حمراء. وقد جمعت أشياء: أشاوى مثل صحراء، صحارى، فإذا صغرت قلت: أشياء، مثل حميراء.

والعرب تكني بـ (شيء) عن كلّ معرفة.

و (شيء) نكرة إذا أمُّوا إليها، لأنها على كُلِّ حالٍ شيء وذلك لمعرفتهم. قال

امرؤ القيس (1):

العمرك لو شيء أتانا رَسُوله سِواكَ ولكن لم نجد لَكَ مَدْفَعا

قالوا: هو كما يُقال لو أَرْسَلَ إليَّ أبي ما ذَهَبْتُ إليه.

والشيء يكون للكُلِّ وللبعض، قال الله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شيء (2) 72/ 2

فيكون لمن له الدم وحده، ولمن له فيه شريك أو شركاء.

الشي

والشي، بلا همزة، مصدر شوَيْتُ، والشواء الاسم.

وتقول: اشتريت [أي اتخذت شواء] (3).

وأشويتهم] (4) إذا أطْعَمْتُهُم شواء.

وانشوى اللحم، ولا تَقُلْ اشتوى، إنَّما المستوى الرَّجُلُ. والشوى (5): اليدان والرجلان. وقولهم رميته فأشويته: أي أصبتُ يديه ورجليه، وكذلك كلُّ رَمية لم

تصب المقتل. قال (6):

وكُنتُ إِذا الأَيامُ أَحْدَثَنَ نَكَبَةً أَقولُ شَوَى، مَالَمْ يُصِبْنَ صَميمي

(1) ديوانه 242 (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم).

(2) البقرة: 178

(3) إضافة من المحقق بتصرف من لسان العرب (شوا).

(4) إضافة من كتاب العين (شوي).

(5) في الأصل و (ن): والشوا.

(6) هو البريق الهذلي، ديوان الهذليين 60/ 3 مع اختلاف يسير.

270

١٬٦١٩ / ٣٬٣٥٣