الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠وربما قالوا: ما فلان إلا شيطان يريدون الشهامة والنفاذ وأشباه ذلك.
3.03
وفي الحديث «إنّ الشيطان الذي يُفْرَدُ لمن حفظ القرآن يُنسيه إياه يسمى
ب (1) وهو صاحب عثمان بن أبي العاص» (2).
والشيطان على تقدير فيعال.
وتَشَيْطَنَ الرَّجُلُ: أي صارَ كالشيطان، وفَعَلَ فِعْلَهُ وفي الشَّيْطانِ قولان (3): أحدهما: أن يكونَ شيطاناً لتباعده من الخير، أُخِذَ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: دار سمي
شَطُون ونَوَى شَطُون ونيّةٌ شَطُون. قال النابغة الشيباني (4):
فأضحَتْ بَعْدَما وَصَلَت بدارٍ شَطُونٍ لا تُعاد ولا تَعُودُ
74/ 2 والقول الثاني: أن يكونَ سُمِّيَ شيطاناً لغيه وهلاكه، أُخِذَ مِنْ قَوْلِ العرب: قد شاط الرجُلُ يشيط: إذا هلك. قال الأعشى (5):
قَدْ نَطْعَنُ العَيْرَ في مكنون فائله وقد يَشيط على أرماحنا البَطَلُ
أي: قد يهلك. وقال ابن خالويه (): شيطان فعلان من أشاط يُشيطُ إشاطةً، وأشاطَهُ: أَهْلَكَهُ. بقلبه، يعني ابن آدم أي مالَ به ويكون فيعالاً، مِن: شَطَنَ أي بعد، كأنَّهُ بَعدَ عن الخير، كما سمي إبليس لأنه أبْلَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَي يَئِسَ، وكان
شاط (0) ومن
اسمه: عزازيل (6). قال (7):
(1) غير واضحة في الأصل. (2) في الأصل: عثمان أبي العاص. (3) قابل بالزاهر 56/ 1.
(4) ديوانه 34 (ط. دار الكتب المصرية)، وفي ن: النابغة الذبياني.
(5) ديوانه 99 تحقيق محمد محمد حسين).
() إعراب ثلاثين سورة 7، وفيه: شاط يشيط.
(*) ن: أشاط.
(6) في الأصل و (ن) عرازل، وما أثبتناه من لسان العرب (بلس).
(7) هو أمية بن أبي الصلت حياته وشعره، بهجت الحديثي 258 والشطر الأول في تهذيب اللغة (شطن)،
ولسان العرب (شطن).
280