الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١معني
أيما شاطنٌ عَصاه عكاهُ ثُمَّ يُلْقى في السجن والأَغْلالِ
عاه شده، به سليمان عليه السلام.
يعني
وكُلُّ مُتمرد من النّاس وغيرهم يقال له: شيطان. قال الله تعالى {وإذا خَلَوْا إلى شياطينهم) (1) أي إلى رؤساء المنافقين واليهود وأمّا قَوْلُهُ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رؤوس
الشياطين (2) فقيل: الحيات، وقيل: الجن.
وأما قول شبيب بن البرصاء (3):
نوى شَطَنَتهم عن هوانا وهَيَّجَتْ لنا طَرَباً، إِنَّ الخُطُوبَ تهيج
شَطَنَتهُم: خالفت وباعَدَت.
ويقالُ: بئرٌ شَطُون أي عوجاء فيها عِوَجٌ فَيُستقى منها بِشَطَنَين (4): أي. بحبلين. وقولهم: فلان شَهم (ه)
الشهم: هو الحمول جيِّدُ (6) القيام بما حمل، الذي لا تلقاه إلا طَيِّبَ النَّفْسِ بما
حمل، وكذلك هو مِنْ غَيْرِ النَّاسِ.
هذا عن الفراء.
قال الأصمعي: الشهم: الذكي الحاد النَّفس الذي كأَنَّهُ مُروّعٌ مِنْ حِدّةِ نَفْسِهِ. وكذلك هو من الإبل. وأنْشَدَ للمُخَبَّل السعدي يصف ناقة (7):
(1) البقرة 14.
وإذا رَفَعْتَ السَّوْطَ أَفْرَعَها تَحْتَ الضُّلوع مُرَوَّعَ شَهُمُ
(2) الصافات 65.
(3) البيت في المفضليات 170.
(4) في الأصل و (ن) بشطين، وما أثبتناه من لسان العرب (شطن).
(0) قابل بالزاهر 0114/ 1
(6) في الأصل و (ن): عند، وما أثبتناه من الزاهر.
(7) المفضليات 117، والزاهر 114/ 1.
281