الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤قال عبد الله بن رُستُم: قيل للشاعر: شاعر: لأنه يَفْطَنُ لما لا يَفْطَنُ له غَيْرُهُ. وأجاز الفراء: لَيْتَ شعري أباكَ ما صَنَعَ بمعنى: ليتني أعلم أباكَ ما صَنَعَ.
وأَنشد (1):
لَيْتَ شِعري مُسافِرَ بنَ أَبِي عَمْرو وليت يقولُها المحزون
أي: ليتني أعلَمُ مُسافِراً. قال آخر: (2)
ليت شعري إذا القيامة قامت ودُعِي للحساب أين المصيرا قال أبو العباس: المصير منصوب بـ (شعري)، والمعنى: ليتني أعلم المصير أين
هو (3).
وقولهم: ليت شعري: أي لَيتَ عِلْمي.
وما يُشعرك: أي ما يُدريك.
وقيل: شعرته: أي عقلته.
وشعر شاعر: أي شعر جيد، كقولهم: سيل سائل، وطريق سالك، وإنما هو
شعر مشعور به قال (4)
شَعَرتُ لكُم لما تبينتُ فَضْلَكُمْ لغيركم من سائر الناسِ أَشْعَرُ
وقولهم: أنشأ الشاعر: أي ابتدأ يقول. أنشد الفراء (ه):
حتى إذا حَصَلَ الأمو رُوصَارَ لِلْحَسَبِ المصائر
أنشأت تطلب ما تَغَيَّر بعدما نشب الأظافر
أي: ابتدأت تطلب.
(1) هو أبو طالب، ديوانه 20 (ط. النجف الأشرف)، والزاهر 201/ 1، واللسان (شعر). (2) البيت في الزاهر 202/ 1، وشرح القصائد السبع 295 بلا عزو. (3) في الأصل و (ن): ليتني أعلم أين المصير أين هو. وما أثبتناه من الزاهر 202/ 1.
(4) البيت في اللسان (شعر) بلا عزو.
(5) للحطيئة، الزاهر (201/ 1، ديوانه 34 - 35 (ط. دار صادر)
284