كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

76/ 2

وقولُهم: شَنَّعَ فلانٌ على فُلان (1)

أي: قد أخبر عنه بأمر قبيح شديد عظيم.

وتقول: شنعتُ على فلان هذا الأمر تشنيعاً، وقد استشع (2) بفُلانٍ جَهْلُهُ. وكلام العرب: أمر أشنع، وحَصلَةٌ شنعاء: إذا كانت شديدة عظيمة. قال (3): أناس إذا ما أَنْكَرَ الكلبُ أهله (4) حَمَوْا جَارَهُمْ من كُلِّ شَنْعَاءَ مُضلع

معناه: إذا لبسوا السلاح وتقنعوا به فأنكر الكلبُ صاحِبَهُ، مَنْعُوا جارهم مِنْ أَنْ ينزل به أمر شديد عظيم.

3

ويقال: قد أضلعني (2) الأمر: إذا غَلَبَني واشتدّ عَلَيَّ.

والشنع والشناعة والشنُوعُ كله مثل قبح ما يُستَشنَع إِذا قَبحَ. قال القطامي (5):

ونحن رعية وهم رعاة ولولا رعيهم شنع الشنار

الشنار هو العار.

وقصة شنعاء: أي قبيحة. قال (6):

وفي الهام منها نظرة وشنوع:.

r

أي قبح واختلاف يتعجب منه.

*

وتقول: رأيت العام أمراً شَبَعتُ به شنعاً، أي: استَشنَعتُهُ.

(1) قابل بالزاهر 323/ 1.

(2) في الأصل: استنشع، وما أثبتناه من لسان العرب (شنع).

(3) هو طفيل الغنوي، ديوانه 53 تحقيق محمد عبد القادر أحمد).

(4) في الأصل و (ن): أهلهم

(*) في (ن) ضلعني.

(5) ديوانه 142 تحقيق السامرائي ومطلوب لسان العرب (شنر)، كتاب العين (شنع). (6) في لسان العرب (شنع): وأنشد شمر. وفي التهذيب (شنع) بلا عزو.

285

١٬٦٢٩ / ٣٬٣٥٣