كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

وقولهم: اشْتَرَطَ فُلانٌ على فُلان (1)

أي جَعَلَ بينه وبينه علامةً ومنه قولهم نَحْنُ فى أشراط القيامة: أي علامتها. ومنه تسميتهم الشرط شرطاً لأنهم جعلوا لأنفسهم علامةً يُعرَفُون بها. قال أوس بن

حجر (2)

فَأَشْرَطَ فيها نَفْسَهُ وهو مُعْصِمٌ وأَلْقَى بأسباب له وَتَوَكَّلا

أي: جَعَلَ نَفْسَهُ عَلَماً لذلك الأمر.

ومنه سُمِّيت الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامةً يُعرَفُون بها.

أي أحزنني.

وقولهم: شجاني كذا)

يقالُ: شَجَوْتُ الرَّجُلَ أَسْجُوه شَجواً: إذا أَحْزَنَتُهُ. قال (4):

ومما شجاني أَنها يَوْمَ أَعْرَضَتْ تَوَلَّت وماء العين بالدمع حائر

أي: أحزنني. قال نصيب (5):

وأدري فلا أبكي وهذي حمامة بكت شَجْوَها لَم تَدْرِ مَا الْيَوْمُ مِنْ غَدِ

أي: بكت حزنها.

ويُقالُ: بكى فلان شَجوه، أي: حُزنُهُ. قال (6):

فيكى بناتي شَجُوهُنَّ وزَوجتي والحاضِرُون عَلَيَّ ثُمَّ تَصَدَّعوا

(1) قابل بالزاهر 345/ 1.

(2) ديوانه 87 (تحقيق محمد يوسف نجم).

(3) قابل بالزاهر 346/ 1.

(4) هو مجنون ليلي ديوانه 77 تحقيق فرحات) مع بعض اختلاف.

(5) الزاهر 346/ 1.

(6) هو عبدة بن الطبيب، ديوانه 50 تحقيق الجبوري)، المفضليات 148.

286

١٬٦٣٠ / ٣٬٣٥٣