كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨

[الشجن] (1)

والشَّجَنُ: الهم والحزن. وتقول: أشجنني هذا الأمرُ فَشَجِنْتُ، فَأَنا أَسْجُنُ شُجونا

إذا تحزنت.

هي

وفي الحديث في الر. الرحم شجنةٌ مِنَ اللَّهِ تعالى، وشجنَةُ الرَّ. الرَّحِمِ مُعلَّقة بالعرش (2). ومعنى الشجنة: القرابة المشتبكة كاشتباك العروق. وقيل: هي كالغُصنِ مِنَ الشَّجَرَةِ. يُقالُ: هذا شَجر متشجن: إذا التف بعضه في بعض. ومنه «الحديث ذو شجون (3) أي يشتبك بعضه ببعض. قال الخليل (4): ذو فنون وأعراض. قال الفرزدق: (5)

ولا تأمَنَنَّ الحَرْبَ إِنَّ استعارها كضبة إذ قال: الحديث سُجُونُ ويقال: شَجنة وشجنة وشجنة، وإنّما سُمِّيَ الرَّجُلُ (شجنة) بهذا.

ويقال: شجنت بيني وبينه: أي خلطت.

وقولهم: شَوَّشْتُ الشَّيْءُ)

18 3

قال أبو بكر (7): لا أصل لها، والصواب: هوشت الشيء.

وشيء مهوش ومنه الحديث لَيْسَ في الهَيشات قود (8) أي الفتنة والاختلاط. روى إيَّاكُمْ وهوشات الليل» (9) بالواو.

(1) انظر الزاهر 405/ 1.

(2) غريب الحديث لأبي عبيد 129/ 1، لسان العرب (شجن)، الزاهر 406/ 1. (3) الزاهر 405/ 1، غريب الحديث لأبي عبيد 129/ 1، الفاخر 59.

(4) كتاب العين (شجن).

(5) ديوانه 596/ 2 (تحقيق إيليا حاوي).

(6) قابل بالزاهر 345/ 1.

(7) يقصد أبا بكر الأنباري صاحب الزاهر.

(8) النهاية 287/ 5.

(9) غريب الحديث لأبي عبيد 209/ 2.

288

77/ 2

١٬٦٣٢ / ٣٬٣٥٣