الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١بمنزلة قولهم: رجل فَطن إذا أرادوا المبالغة في وصفه بالفطنة، ورجل حذر، مبالغة في وصفه بالحذر، وإلى هذا ذهَبَ مَنْ قرأ وعبدَ الطَّاغوت (1) فضموا الباء على
المبالغة. وأنشد الفراء (2):
أبني لبينى إِن أُمَّكُمْ أمَةٌ وإِن أباكُمُ عَبدُ
فضموا الباء على المبالغة.
وقرأ أبو قلابة مَنِ الكَذَابُ الأشر) (3) بفتح الشين وتشديد الراء، وهذا غير مستعمل في كلامهم، لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا، ويقولون: فلانٌ شَرٌّ من فلان، وخير من فلان، ولا يكادون يقولون أشر، ولا أخير، وربما قالوه وإذا تعجبوا قالوا: ما أَشَرَّ فلاناً! وما شَرَّ فلاناً، وما أخير فُلاناً! وما خَيْرَ فُلاناً وَمَخيَرَ! وكذلك ما شد عليك كذا! وأنشد الفراء (4):
ما شد أنفسهم وأعلمهم بما
الدمار به الكريم المُسلِمُ
يحمي
آخر (ه):
قَاتَلَكَ اللهُ ما أَشدَّ عَلَي ـك البَدْلَ فِي صَوْنِ عِرْضِكَ الْخَرِبِ و الأثير: المرح، تقول: رجل أسر وأسران)، وقوم أسارى. وقولهم: شَره وشَرْهَانَ النَّفْس
أي حريص.
واللَّعْمَظُ: الشهوان الحريص.
(1) المائدة 60.
(2) معاني القرآن 315/ 1، الزاهر 374/ 1.
(3) المحتسب 299/ 2.
(4) الزاهر 375/ 1 بلا عزو.
(5) الزاهر 375/ 1 بلا عزو (ه) في الأصل و (ن): وأشراي
291
78/ 2