الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣ومِنَ النَّاسِ مَن يَشَرِي نَفْسَهُ ابتغاء مرضاة الله (1).
يُقالُ: شَرَيْتُ الشيء أشريه: إذا بعته، وشريته: إذا اشتريته. وبعته: إذا دفعته إلى
المشتري بالثمن.
وبعته: إذا اشتريته.
وقد تَحتَمِلُ (اشتريت) المعنيين اللذين يجمعهما (شريت).
ومنه وشَرُوهُ بِثَمَنٍ بَخْس (3) أي باعوه. قال الشماخ (3):
s
فلما شراها فاضَتِ العين عبرة وفي القَلْبِ حران (4) من الوجدِ حَامِرُ
يعني: فلما باعها. قال آخر في حمل البيع على معنى الاشتراء (5): فيا عَزَّ لَيْتَ النَّايَ إِذْ حال بيننا وبَيْنَكِ بَاعَ الوُدُّ لِي مِنْكِ تاجِرُ
أي: اشترى. وقال الفراء (2): سمعت أعرابياً يقول: بع لي تمراً بدراهم. أي اشتر لي. وقال حذيفة عند موته: بيعوا لي كَفَنَاً. أي اشتروا.
وقيل لجرير: من أشعر الناس؟ قال: الذي يقول (7):
ويأتيك بالأخبارِ من لم تبع له بَتَاناً ولم تَضْرِب له وَقتَ مَوْعِدِ
أي: مَنْ لم تَشتَرِ له البنات الزاد.
وشرى الرجلُ الرجل () البيع يشري شراء، ممدود ومقصور.
(1) البقرة 207. (2) يوسف 20.
(3) ديوانه 190 (تحقيق صلاح الدين الهادي). (4) في الديوان والزاهر: حزاز.
(5) هو كثير عزة، ديوانه 149 (شرح قدري مايو).
(6) الزاهر 244/ 2.
(7) هو طرفة، من. معلقته. انظر: ديوانه 48 (تحقيق الخطيب والصقال)، شرح القصائد السبع 231 (*) (الرجل الثانية سقطت من (ن) وقد تكون مكررة في الأصل.
293