الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤79/ 2
وشروى الشيء مثله، حتى إنهم يقولون: فلانٌ إنهم يقولون: فلان شروى فلان أي مثله سواء.
01 1
قالت هند بنت عتبة، وفي موضع
الخنساء (1):
أخوين كالصقرين لم ير في الورى شرواهما
والعرب تقول: لا تبع: أي لا تشتر.
وبعتُ بمنزلة اشتريت، والابتياع: الاشتراء.
والشراء، يمد ويقصر، يقال: شريت واشتريت، لغتان، كما قال تعالى الذين
910
اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة (2).
قال يزيد بن مفرغ الحميري (3):
شرَيْتُ بُرداً ولولا ما تَعَرَّضَ لي من الحوادث ما فارقته أبداً
أي بعت وبرد غلام كان له فباعه فندم على بيعه. وفيه يقول (4): وشريت برداً ليتني مِن قَبْلِ بَرْدِ كُنتُ هَامَهُ
هامة تشكو الصدى بَيْنَ المُشقَّرِ واليَمامه
130/
/ كان إذا قُتِلَ الرَّجُلُ فلم يثار به قومُهُ خَرَجَ مِنْ رأسه طائر اسمه عندهم: الهامة، فيقول: اسقوني اسقوني، ومن هذا أحاديث العرب. قال (ه):
يا عمرو [إن] لا تَدَعْ شَتْمي ومنقصتي أضربك حتى تقول الهامة: اسقوني وهو كثير في شعرهم، فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك (6).
(1) أخلت به طبعة عمان، وهو في ديوانها طبعة دار صادر (ص 142).
(2) البقرة 86.
(3) ديوانه 98
مع اختلاف بسيط (تحقيق عبد القدوس أبو صالح).
(4) نفسه 213 - 214.
(5) هو ذو الإصبع العدواني، المفضليات 160.
(6) قال صلّى الله عليه وسلم (لا عدوى ولا هامةً ولا صَفَر». غريب الحديث لأبي عبيد 26/ 1).
294