كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

ومن ذلك: الطُّور (1) هو بالسُّريانية طورا، أعربته العرب فقالت: طور، وأجروا عليه الإعراب، وأدخلوا عليه الألف واللام فَصَار من كلامهم.

وكذلك: اليم (2)، هو بالسريانية يما، موقوف في كل حال، فأعربته العرب.

والاستبرق هو بالفارسية اصتبر (3)، وهو الغليظ من الديباج.

عن

لفظها

ومن كلام العجم مَادَخَل في كلامِ العَرَب على سبيل إزالة الكلمة حتى تصير من كلامهم كقولهم درهم، بهرج أي زائف. وأصلُ البَهرَج: الباطل، وإنما هو فارسي معرب (4)، وأصله نبهره، ويقال: بوهرة. وقال (5):

مو كانَ مَا اهْتَضَ الجحاف بهر جا (6).

وعن ابن عباس في قوله تعالى: طه (7)، يقول: يارَجُل، يعني مُحَمداً، صلّى الله عليه وسلّم. وهي بلسان عك (8).

والرهوج (9): المشي السهل الين، وهو بالفارسية رَهْوَار، أي هِمْلاج. موسى هو بالعبرانية موشى فَعُرب. كما قالوا مسيح، وإنما هو مسيحا.

3

(1) الطور: لفظة قرآنية خالصة العروبة والسريانية لهجة عروبية قديمة. (2) قال في اللّسان: يم: وزعم بعضهم أنها لغة سريانية ومما يدلّ على اضطراب القدماء في هذه الكلمة أنهم اختلفوا في أصلها، فجاء في المهذب، ص 66: عبرانية نبطية، سريانية. وهي لفظة قرآنية عربية. (3) هكذا في الأصل، وفي مقدمة الأدب ص 355 أنّ الاستبرق في الفارسية: ديباي ستبر. وفي المهذب، ص 71: استبره؛ وفي الجمهرة 502/ 3: استروه، واستبرك؛ وفي المعرب، ص 15: استفره. والعجب أن يغير العرب حرفاً في لغتهم. (4) كيف يكون فارسياً، وهو في الفارسية: درم» که سيم آن بيشتر از بار آن باشد، ومعناه: الدرهم الذي فضته غالبة (انظر مقدّمة الأدب، ص (381؛ وقابل بالمعرب، ص 48 - 49

(5) هو العجاج، والرجز في ديوانه، ص 383؛ وفي المعرب، ص 48؛ وجمهرة اللغة 3 / .. (6) في الأصل: بهربا، وهو خطأ، والتصويب من الديوان.

1: ab (V)

(8) وهل عك أعجمية؟.

500

(9) في الأصل: الدهدج، وهو تصحيف. وفي المعرب، ص 157؛ وهي عربية ومعناها بالفارسية: راه وار

(مقدمة الأدب، ص 388).

1.2