كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨

أحدهما: الهارب من قولهم: شَرَدَ البعير وغيره: إذا هَرَبَ.

قال (1):

أينَ الرقاد الذي قد كُنتُ أعهده ما بالُهُ عَنْ جُفُونِ العَيْنِ قَد شَرَدًا قال الأصمعي: الشريدُ المُفْرَد، وكذلك قال التمامي، [وأنشد] (2): تراه أمام الناجيات كأنه شريدُ نَعَام شَدَّ عَنْهُ صواحبه

وشَرَدَ البعيرُ يَشرُدُ شراداً، وكذلك الدواب.

وفَرَسٌ شَرود: وهو المستعصي.

وقافية شرود: عابرة سائرة في البلاد. وقال (3):

شرُودٌ إِذا الرَّاوُونَ حَلُّوا عِقالَها مُحَجَّلَةٌ فِيها كَلامٌ مُحَجَّلُ

وشَرَدَ الرجُلُ سُروداً وهو شارِدٌ، فإذا كان: هو مشرد، فهو طَرِيدٌ شَريد.

وقد تشرد القومُ (4): أي قد ذهبوا في البلاد. وفي القرآن فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ

خَلْفَهُمْ (ه) يقال: معناه: فرع بهم. قال (6):

أُطَوِّفُ في الأباطح كُلَّ يَوْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يُشَرِّد () بي

حكيم

معناه: يسمع بي.

أي تفرقت.

وقولهم: قد انْشَعَبَتْ الأمور)

(1) البيت في الزاهر 415/ 1 بلا عزو.

(2) البيت في الزاهر 415/ 1، الفاخر 102 منسوباً للأحيمر السعدي.

(3) في لسان العرب (شرد)، تهذيب اللغة (شرد) وتاج العروس (شرد) وأساس البلاغة (شرد) بلا عزو.

(4) انظر الزاهر 415/ 1.

(5) الأنفال 57. (6) الزاهر 415/ 1.

(ه) في الأصل و (ن): يشردني.

(7) قابل بالزاهر 441/ 1.

298

١٬٦٤٢ / ٣٬٣٥٣