الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨وقال النخعي: الشعف: شعف الدابة حين تذعر. قال أبو ذؤيب (1): شعف الكلاب الضارياتُ فُؤادَهُ فإذا رأى الصُّبْحَ المُصَدَّقَ يَفْزَعُ قال أبو عبيدة (2): ثم نَقَلَتْهُ (3) العرب من الدواب إلى الناس. قال امرؤ القيس (4): أيقتلني وقد (5) شَعَفْتُ (6) فؤادها كما شعف (7) المهنوءة الرجُلُ الطالي فالشعف الأول من الحب، والثاني من الذعر، شبه أحدهما بصاحبه.
وقرأ أبو رجاء والحَسَنُ (8): قَدْ شَعَفَها حبان (9) وقرأ سائر القُراء: شَغَفَها، بمعنى دَخَلَ حُبُّهُ تحت شغاف قلبها. وشَغَافُه: غلافه. قال (10):
ولكن هما دُونَ ذلك والج مكان الشغافِ تبتغيه الأصابع
اره
وأَنْشَدَ أبو عبيدة (11):
يعلم الله أن حبك مني في سَوَادِ المَوادِ تَحْتَ شَعَافِ ويقال: شَغَافٌ وشُعُفٌ (12). قال قيس بن الخطيم (13):
(1) المفضليات 425، جمهرة أشعار العرب 544.
(2) الزاهر 508/ 1.
(3) في الأصل و (ن): تنقله، وما أثبتناه من الزاهر.
(4) ديوانه 33.
(ه) في الأصل شطب الناسخ على كلمة (وقد) ووضع فوقها (لما).
(6) في الديوان: شغفتُ.
(7) في الديوان: شغف.
(8) المحتسب 339/ 1
(9) يوسف 30.
(10) هو النابغة الذبياني، ديوانه 79 ط دار صادر ودار بيروت ومجاز القرآن لأبي عبيدة 308/ 1،
الزاهر 509/ 1.
(11) في الزاهر 509/ 1 بلا عزو.
(12) في الزاهر وشغف.
(13) ديوانه 112، الزاهر 509/ 1.
308