كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

والأشكلُ: الشيئان المختلطان. قال جرير (1):

فما زالت القتلى تَمُورُ دِماؤها بدجلة حتى ماء دجلَةَ أَشْكَلُ

أي: خلطان.

وقال علي في صفة النبي صلى الله عليه وسلّم)] (2): «في عَيْنِهِ شكلةٌ» أي حمرة

في بياض عينيه.

وشكلت الكتابة: إذا قيدتها (3) بالتنقيط والإعجام.

وقوله تعالى قُلْ كُلِّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ} (4) أي على ناحيته وطريقته. وقيل:

على خليقته وطبيعته، وهو من الشكل.

يقال: لست على شكلي وشاكلتي.

وقولهم: رَجُلٌ شَكِسٌ شَرِسٌ شَمُوسٌ شَصٌ شَحِيحٌ

الشكس: سَيْء الخُلُق في المبايعة (*) ونحوها. تقول:

شَكِسَ يَشْكَس شكساً.

والليل والنهار يتشاكسان: أي يتضادان.

وكذلك الشركاء الشكسون، كقوله وفيه شُرَكَاءُ مُتشاكسون (ه) والشَّرِسُ والأَشْرَسُ: العَسِرُ الشَّديدُ الخلاف. قال (6):

(1) ديوانه 367 ط دار صادر و دار بيروت.

(2) غريب الحديث لأبي عبيد 387/ 1.

(3) في (ن): فندتها.

(4) الإسراء 84.

(ه) في (ن): المبالغة.

(5) الزمر 29.

(6) البيت في لسان العرب (شرس) بلا عزو، وكتاب العين (شرس)، وتهذيب اللغة (شرس) بلا عزو.

311

١٬٦٥٥ / ٣٬٣٥٣