كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

وقولهم: فُلانٌ على شَفا

130،

أي حد أمرٍ. وَشَفَا كُلِّ شَيْءٍ حَرفَهُ وحَدَهُ، مثل: شفا البئرِ والوادي والقبر.

وشفيره، أيضاً حرفه. تقول: رأيته قاعداً.

على

شفا نهر. والجَمْعُ: الأشفاء، ومنه

شفَا جُرف هار (1) و كنتم على شفَا حُفْرَةٍ من النار فأنقذكم منها (2). قال ابن عباس: على شفير النّار، فأنْقَذَكُمُ اللهُ بمحمد صلى الله عليه وسلّم. قال

المرداس:

تكب على شَفَا الأذقان كبا كما ذلق المخدم عن خفاقِ وشفا ما بين الليل والنهار: عند غُروب بعض الشمس حتى يبقى بعضُها. قال

العجاج (3):

وافَيْتُهُ قَبْلَ شَفَاءٍ أَو شَفَا والشمس قد كادت تكون دنفا

أي حين اصفرت.

والشفاء معروف: وهو ما يُبرئ السَّقَمَ. شَفَاهُ اللهُ يَشفيه شفاء.

واستشفى فُلانٌ: إِذا طَلَبَ شِفاء.

وأشفيت فلاناً: إذا وهَبْتُ له شفاء من الدواء.

ويقال: شفاء العمى (4) السؤال. قال الله تعالى {وَشِفَاء لِمَا فِي الصُّدُورِ (5) قال

الشاعر (6):

(1) التوبة 109.

(2) آل عمران 103.

(3) ديوانه 493 (تحقيق عزة حسن). (4) في لسان العرب (شفي): العي.

(5) يونس 57

(6) هو بشار بن برد، ديوانه 163/ 4 (تحقيق محمد بن عاشور عيون الأخبار 123/ 2، أدب الدنيا والدين

66 (تحقيق مصطفى السقا).

316

١٬٦٦٠ / ٣٬٣٥٣