كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٩

وإذا الرياح تكمشت بجو

البيت القصير

الفيتني من الندى بشريج قدحي أو تجيري

أي بمثل قدحي.

وقال أبو العباس: معناه: أضْرِبُ في هذا الوقت بقدحين أحدهما لي والآخرُ

مستعار.

والشريجان: لونان مختلفان من كُلِّ شيء. قال (1):

شَرِيجانِ مِنْ لَونَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُما سواد ومنه واضحُ اللَّوْنِ مُغْرِبُ

يعني: الشعر.

والشرج: النوع.

والأشرج الذي له خصيَّةٌ. واحد. ويُقالُ ذلك أيضاً لمن دَخَلَتْ حُصيتُهُ في

صفنها (2) فلحقت بأصلها.

وقولهم: قد أشاط فلانٌ بدم فُلان (3)

أي عرضه للهلكة. يقال: قد شاط الرجُلُ يشيطُ: إِذا هَلَكَ. وقد شاطَ دَمُهُ، إذا جُعِلَ الفِعْلُ للدم، وإذا كان للرَّجُل قيل:

قد شاط بدمه، وقد أشاطَ دَمَهُ، وأشاط بدمه. قال الأعشى (4): قَدْ نَطْعَنُ العَيْرَ في مَكنُونِ فائِلِهِ وقَدْ يُشيطُ على أرماحنا البَطَلُ

أي: يَهْلَكُ.

(1) لسان العرب (شرج) بلا عزو وتهذيب اللغة (شرج) بلا عزو.

(2) في الأصل: صفتها، وما أثبتناه من كتاب العين (شرج). والصَّفَنُ: وعاء الخصية (لسان العرب: صفن).

(3) انظر الفاخر 141، وقابل بالزاهر 461/ 1.

(4) ديوانه 99 (تحقيق محمد محمد حسين)

319

١٬٦٦٣ / ٣٬٣٥٣