كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

قال آخر: هي شجرة تبيضُ إذا أصابها المَحْلُ ويَسْوَدُّ بَعْضُها، فتوصَفُ بالإخلاس لذلك، وإذا غَلَبَ البَيَاضُ على السواد فهو أنعم، ويقال: أعْتُم. قال (1):

أما تَرَي شَيْباً عَلانِي غَثَمُهُ لَهزَمَ حَدَّيَ به

ملهزم

وفي الحديث أن أبا بكر أدخل أباه على النبي صلى الله عليه وسلّم] وكأنَّ رأسَهُ

تغامة (2).

وَرَجُلٌ أَسْمَط وامرأةٌ شمطاء. قال عمرو بن كلثوم (3):

ولا شمطاء لم يترك شقاها لها من سبعة إلا جنينا

شمطاء: امرأة كبيرة قد سَمِطَ رأسها.

والنمط: الشيب في لحية الرجل ورأس المرأة.

ولا يُقالُ للمرأةِ شَيْباء، ولكن شمطاء. وقد يُقالُ لِبَعْضِ الطَّيْرِ إِذا كانَ في ذَنَبِهِ سَوادٌ وبَياضِ: إِنَّهُ لَسَمِيطُ الدُّنَابَي. وقولهم: صارَ فلانٌ كالشَن البالي (4)

وهي القربة الخلق والإدارة الخلق. قال النابغة (5):

أَسائِلُها وَقَدْ سَفَحَتْ دُموعي كَأَنَّ مَفَيضَهُنَّ غُرُوبُ شَنْ وفي المثل: فلانٌ لا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشنان (6). قال النابغة (7):

(1) البيت في تهذيب اللغة (غثم) بلا عزو، والزاهر 311/ 2 (2) غريب الحديث لأبي عبيد 360/ 1.

(3) من معلقته شرح القصائد السبع ه، (4) قابل بالزاهر 396/ 2

(5) النابغة الذبياني ديوانه 122) ط دار صادر ودار بيروت. (6) جمهرة الأمثال 237/ 2، 412.

(7) النابغة الذبياني، ديوانه 123) ط. دار صادر ودار بيروت).

323

١٬٦٦٧ / ٣٬٣٥٣