كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

لا يفهمه العرب. قال ذو الرمة (1):

دوية ودجى ليل كأنهما يم تراطَنَ في حَافَاتِهِ الرُّومُ

والناظر والناطور من كلام أهل السواد وهو الذي يحفظ لهم الزرع،

ولَيْسَت بعربية مَحْضَة (2).

وَعَسَطُوس (3): مِنْ رُؤوس النّصارى بالرومية. وقال ذو الرمة (4):

عَصَا عَسَطوس، لينها واعتدالها

وعَسَطُوس: شَجَرٌ يُشبه الخيزران. ويُقَال: شجرة تكون بالجزيرة لينة

الأغصان. (5)،

والعلوش: الذئب، بلغة حمير (6)، وليس من بناء كلام العرب؛ لأنه ليس في كلامهم شين بعد لام (7).

واللغز (8) من كلام أهل العراق يقولون: لَعَزها: فعل بها ذلك، وليس بعربية

محضة.

والتبليط: أنْ تَضْرِبَ فَرْعَ أُذُنِ الإنسان بِطرَفِ سَبَابَتِكَ ضرباً يُوجِعُه. تقول:

(1) البيت في ديوانه 410/ 1. (2) الناطور والناطر عربية خالصة في لسان العرب: نَظَر، وأهل الشام يتكلمون بها، وليس كل ما يتكلم به العوام غير فصيح. انظر أصلها واشتقاقها في كتاب آلهة. العربية 517/ 2 - 524.

مصر

(3) في الأصل عطسوس، وهو تصحيف، وقد تقدمت في التصريف.

(4) البيت في ديوانه 526/ 1، وتمامه: «على أمر منقد العفاء كأنه». (5) مادامت شجرة بالجزيرة فمن أين جاءتها العجمة؟ (6) وهل حمير أعجمية؟

(7) قال في التهذيب 429/ 1: هذا قول الخليل. قلت وقد وجد في كلامهم الشين بعد اللام، رجل

لشلاش.

(8) في الأصل اللغز ولغزها، وهو تصحيف. قال في اللسان: لعز: لعزّتِ الناقة فصيلها: لطعنه

بلسانها.

108