كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠

وألِفُ الصَّلاةِ واو، لأنّ جَمْعَها الصَّلوات، والثنية: صَلَوان.

وصلواتُ اليهود كنائسهم، واحدها صلوتا، فَعُربَتْ صَلَوات، منه وَلَهُدِّمَتْ

صوامع وبيع وصلوات (1). أراد هذه البيوت، على ما فَسَّروا، والله أعلم. والصلاة وسط الظهر للنّاسِ، ولكلّ ذي أربع. يقال: كُلُّ أُنْثَى إِذا وَلَدَتْ انْفَرَجَ صلاها. وإذا جاءَ الفَرسُ على أثر الفرس السابق، قيل: صلّى، وجاءَ الفَرسُ مُصلِّياً لأنّ رأسَهُ يَتْلُو صَلا الذي بين يديه. ومِنْهُ قَولُ عَلِي: سُبقَ النبي، وصلَّى أبو بكر، وثلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنا فتنة، فما شاء الله (2).

وأصله في الخيل: السابقُ الأَوَّلُ، والمصلِّي التالي الذي يتلوه لأنه يكونُ عِنْدَ صَلَا الأول، وصَلاَهُ: جانبا ذَنَبِهِ عَن يمينه وشماله. في اللغز (3):

آخر (4):

ألا لا تُصَلِّ أَلا لا تُصَلِّ حرامٌ عَلَيْكَ فَلا تَفْعَل

فإن المصلي إلى رَبِّهِ مِنْ النَّارِ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ

اتَّقِ اللَّهَ وَالصَّلاةَ فَدَعَها إِنَّ في الصوم والصلاةِ فسادا

المعنى فيه: إتيان الذكران وركوب صلاهم أي ظهورهم.

والصومُ: ذَرَقُ النّعام.

صام الرجل)

أي أمْسَكَ عن الطعام والشراب، وكُلُّ مُمْسكِ عن الطعام وعَنِ الشَّرابِ والكلام

(1) الحج 40.

(2) غريب الحديث لأبي عبيد 142/ 2، تهذيب اللغة (صلى).

(3) البيتان في التذكرة الحمدونية 319/ 8 (تحقيق إحسان عباس وبكر عباس).

(4) البيت في تاج العروس (صوم) بلا عزو.

(5) قابل بالزاهر 45/ 1.

340

١٬٦٨٤ / ٣٬٣٥٣