كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣

96/ 2

والصديق مأخوذ من الصدق، يُقالُ: صَدَقَتُ الرَّجُلَ الحديث أصدقُهُ (1) صدقاً،

والصدق الاسم.

صادَقَ فُلانٌ فُلاناً مُصادقةً وصداقاً، على وَزْنِ: قاتَلَهُ مُقاتَلَةً وقِتالاً.

10

ويُقالُ: مُحَمَّدٌ صَديقي، والمُحَمدان صديقي، والمحمدونَ صَديقي، وهند صديقي، والهندانِ صديقي، والهنداتُ صديقي. قال الله أو صديقكُمْ (2) أراد: أصدقائكم. قال (3): ولو حارَبُوا قَوْمي لكُنتُ لِقَوْمِها صَدِيقاً ولَمْ أَحْمِلْ على قَوْمِها حقداً

وأنْشَدَ الفَراء (4) في تذكير المؤنَّث:

فَلَوْ كُنتَ في يومِ الرَّحَاءِ سألتني فِرَاقَكَ لَم أَبْخَلُ وأَنْتَ صَديقُ ()

وقالت امرأة من العرب لأبي زيد النحوي (ه):

ا تنح للعجوز عن طريقها إِذْ أَقْبَلَتْ جائيةً مِنْ سُوقِها

أي: من أصدقائها.

دَعها فما النَّحْوِي مِنْ صَديقها

ويجوز: القوم أصدقاؤك، وإِن شئت: صَدِيقُوك.

وحكى أبو العباس: القومُ أَصادِقُك. قال (6):

فَلَا زِلْنَ دَبْرى ظُلَّعاً لَمْ حَمَلْتها إلى بلدناء قليل الأصادِقِ

(1) في (ن): تصدقه.

(2) النور 61.

(3) البيت في الزاهر 215/ 1 بلا عزو.

(4) البيت في الزاهر 215/ 1 بلا عزو، وفي خزانة الأدب 426/ 5 - 427 (5) في (ن): صديقي. (5) الزاهر 215/ 1، وفي (ن) أضاف كلمة (شعراً) بعد النحوي.

(6) البيت في الزاهر 215/ 1 بلا عزو.

343

١٬٦٨٧ / ٣٬٣٥٣