كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

وتقول: فلانة صديقة، وإن قلت: صديق، جاز. قال (1):

إذا النَّاسُ ناس والزمانُ بِغبطة وإِذْ أُمُّ عَمَّارٍ صَدِيقٌ مُساعِفٌ والصداقة مصدر الصديق، واشتقاقهُ مِنْ صَدَق المودة والنصيحة.

وصَدَقْتُ القومَ: إذا قلتُ لهم صدقاً. وكذلك من الوعيد،

إذا أوقعت بِهِمْ قُلْتَ: صدقتهم. قال (2):

الصدق عَنْكَ لا الوعيد

ينبي

وتقول: هذا رَجُلُ صِدْقٍ يُضاف بكسر الصاد، معناه: نِعْمَ الرَّجُلُ هو. وامرأَةُ صدقٍ، وقَوْمُ صِدْقٍ كذلك، فإن أردتَ النَّعْتَ قلت: هو الرَّجُلُ الصدق، وهي (3)

صدقة، وقوم صدقون، ونِساء صدقات.

والصَّدْقُ: الكامِلُ في كُلِّ شيء.

وصدق القومُ القتال (4): أي اشتدّوا وتخشَنُوا، مِنْ قولهم:

رَجُلٌ صَدق: إذا كانَ صُلْباً.

وفُلانٌ صَدْقُ اللقاء: أي شَدِيدُه. وقال متمم (ه):

وإن ضَرَّسَ الغَزو الرجال رأيته أخا الحَرْبِ صَدْقاً في اللقاءِ سَمَيْدَعَا

رس: يقول: كرِهُوهُ وامتنعوا عنه.

والصداقُ والصَّدقَةُ: وهو المهر.

(1) الشطر الثاني في كتاب العين (صدق) بلا عزو.

(2) تهذيب اللغة (صدق) وصدر له بقوله: ومن أمثالهم، وجمهرة الأمثال 578/ 1. (3) في الأصل و (ن) وهو، وما أثبتناه من كتاب العين (صدق) وتهذيب اللغة (صدق). (4) قابل بالزاهر 55/ 1

(5) جمهرة أشعار العرب 597، الزاهر 55/ 2.

(3)

344

١٬٦٨٨ / ٣٬٣٥٣