كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

والصريف (1) حِرْمَةُ الشَّاءِ والبَقَرِ والكِلاب. تقولُ: صَرَفَتْ فهي صارف، وَقَدْ

صَرَفَتْ

رفت تصرف صُرُوفاً.

والصريف: صوتُ ناب البعير حين يصرف به حتى حرق أحدهما بالآخر.: قال: حَرَقَ نابه يَحْرِقُ ويَحْرَقُ، والمصدر منهما جميعاً، حُرُوقا.

والصريف: اللَّبَنُ الحليب ساعةَ يُحْلَبُ.

والصرف مِنْ كُلِّ شَيءٍ: الخالص مِنْهُ.

والصَّرْفُ: أن تَصْرِفَ إِنْسَاناً عَنْ وجه يُريدُهُ إلى مَصْرِف غَيْرِ ذلك، وكذلك الصَّرْفُ في الكلام: أنْ يُصْرَف الكلامُ على حَدِّ العَربية بواو أو فاءٍ أو ثُمَّ عَنْ وجه النسق والجواب، فينصب الفعل. قال المتوكل (2):

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِي مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ

نَصَبَ (تأتي) على وجه النهي، ولم يَجْعَلْهُ نَسَقاً. وكذلك: لا تأكل السَّمَكَ وتأكل اللبن. ومثله {وَما يَعْلَمِ اللهُ الَّذينَ جَاهَدُوا (3) مِنْكُم وَيَعْلَمَ الصَّابرين (4)

والصَّرَفَانُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ أَجوده وأوزنه.

وقول القائل (5):

أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أم حديدا

أم صرفاناً بارداً شديدا

(1) في لسان العرب: والصراف.

(2) هو المتوكل الليثي، ديوانه 44 (تحقيق يحيى الجبوري).

(3) في الأصل و (ن): آمنوا.

(4) آل عمران 142.

(5) أوله: ما للجمال مشيها وئيدا

وهو للزباء: أدب الكاتب 200 تحقيق محمد الدالي ومعاني القرآن للفراء 424/ 2، والكامل للمبرد

7.9/ 1

351

١٬٦٩٥ / ٣٬٣٥٣