الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢99/ 2
قال بعضهم: الصَّرَفَانُ: هاهنا الموتُ. وقيل: هو الرصاص والصرف شيء
أحمر يُصبعُ به الأديم. وقال ابن كَلْحَبَة (1):
كميت غَيْرُ مُخْلِقة (1) ولكن كَلُونِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأديمُ وقولهم: فُلانٌ صَبِّ
أي به صبابة. والصَّابَةُ رِقَةُ الشَّوْق يُقال: قد صَبَ الرَّجُلُ يَصَبُّ صَباً وصَبَابةً، وقَدْ صَبت يا رجُلُ، وأنتَ تَصَبُّ. قال (4):
يَصبُّ إلى الحياة ويشتهيها وفي طُولِ الحياة له عَنَاءُ
وهذا أَصَبُّ مِنْ هذا: أي أرَقُ شوقاً. وقال آخر يخاطب الحمامة (5): فإنّي فيما قد بَدَا مِنْكِ فاعلمي أصَبُّ بهذا مِنْكِ قَلْباً وأَوْجَعُ ورجُلانِ صبان، ورجال صبون، وامرأة، صبة، وامرأتان صبتان، ونساء صبات. وأصله: رَجُلٌ صَب، فاسْتَقلُوا الجَمْعَ بَيْنَ البائين المتحركتين، فاسكنوا الباء الأولى وأدغموها في الثانية.
وقال الخليل (6): الصَّبابةُ: المَحَبَّةُ والوَجد. والصَّبَابَةُ مَصْدَرُ الرَّجُلِ الصَّبِ والمرأةِ الصبة، والفِعْلُ: صَبَ إِلَيْها يَصَبُّ عِشقاً فهو صَب بها.
والصبابة، بالضم: بقيَّةُ الشيء، يُقالُ: ما بَقِي مِنْ نَفْسٍ فلان إلا صبابة، وما بقي في أسفل الإناء مِنَ الشَّرابِ وَغَيْره إلا صبابة. قال (7):
(1) هو الكلحبة اليربوعي، المفضليات 33.
(2) المفضليات ولسان العرب (صرف): مُخْلِفَة. (3) قابل بالزاهر 148/ 1
(4) شرح القصائد السبع 31، الزاهر 148/ 1 بلا عزو.
(5) هو الأحوص 114 (تحقيق ابراهيم السامرائي)، الزاهر 148/ 1.
(6) كتاب العين)
(7) كتاب العين (صب)
352