كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

طَرِبْتُ إلى فوز (1) وهَيَّجَ لوعتي صُبابات كأس راحُها يَتَوزَعُ والصبيب: عُصارَةُ الحنّاء للخضاب وهو أيضاً: شَجَرٌ يُشبِهُ السذاب، يُطْبَحُ فيؤخذ عصيره، فيختضب الشيوخ به، وهو أيضاً الدم. قال عَلْقَمَةُ بن عبدة (2): فأوردتها ماءً كأنَّ حِمامَهُ مِنَ الأجْنِ، حِنَّاءٌ مَعَاً وصَيبُ

والتصصُبُ: شَدَّةُ الخلاف والجُرأة.

وتَصبَصَب الشيءُ: نَفِدَ.

والصَّبُ: صوت نهرٍ أو طريق تكون في حدور. وفي صفة النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه كان إذا مَشَى فكأنه يتقلع من يتقلع من صخر وينحدر من صبب (3)»: يخطو

"

مر

ويمشي الهوينى بغير تبختر صلى الله عليه وسلّم.

وقولُهم: أجبَنُ مِنْ صافر (4)

تكفياً

الصافِرُ هو الرَّجُلُ الذي يَصْفِرُ للفاجرة، فَهُوَ يخافُ كلّ شيءٍ ويُفْزِعُهُ. قال ذو

الرمة (ه):

أرجو لكُم أن تكونوا في إخائِكُمْ كَلْبَاً كَوَرْهاءِ تَقْلِي كُلَّ صَفَّارِ

لما أجابت [صغيراً] (6) كان آتيها من قابس سبط (7) الوجعاء بالنار قالوا: معنى هذا أنّ امرأةٌ كان يصفر لها رَجُلٌ للفجور، فتأتيه إذا سَمِعَتْ صَفِيرَهُ،

(1) في كتاب العين (صب): نور.

(2) هو علقمة الفحل، ديوانه 42 تحقيق الصقال والخطيب).

(3) غريب الحديث لأبي عبيد 80/ 1، 388.

(4) قابل بالزاهر 267/ 1، لسان العرب (صفر).

(5) ليسا في ديوان ذي الرمة، ووردا منسوبين للكميت في ديوانه 179/ 1 - 180 (تحقيق سلوم) وهما

في الزاهر منسوبان لذي الرمة.

(6) سقطت من الأصل، وما أثبتناه من ديوان الكميت والزاهر.

(7) في ديوان الكميت والزاهر و (ن): شيط.

353

١٬٦٩٧ / ٣٬٣٥٣