الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤100/ 2
فقطنَ زَوجها لذلك، فَصَفَرَ لها فجاءَتْهُ، وهي ترى أنَّهُ ذلك الرجُلُ، فَشَيَّطَها بميسم معه، فلمّا صَفَرَ ذلكَ الرّجُلُ، قالت: قَدْ قَلَينا كُلَّ صَفَّارٍ (1)، أي: قَدْ قَلَيْنَا كُلَّ زانٍ
وعففنا.
قال الأصمعي: الصَّافِرُ ما يَصْفِرُ مِنَ الطَّير. وقال: إنما وُصِفَ بالجبن لأنه لَيْسَ
من الجوارح.
وقولهم: ما في الدارِ صافِر (2)
أي ما فيها شيء يصفر به.
قالوا: فمعنى صافِر مَصفُور، مثل: دافق: أي مدفوق، وسرِّ كاتم: أي مكتوم.
والقول الثاني: ما بالدار أحد. قال الشاعر (3):
خلت المنازِلُ مَا بِها مِمَّنْ عَهِدْتُ بِهِنَّ صافِرِ
والصَّفَرُ: دُودٌ يَقَعُ في الكَبِد فَيَلْحَسُها حتَّى يَقتل صاحبَها، يقالُ: رَجُلٌ مَصفُورٌ: أي في بطنه الصَّفَرُ (4)، ويَقَعُ أيضاً في شراسيف الأصلاب. قال الأعشى (ه): لا يتأرى لما في القدر يرقبه ولا يَعَضُّ (1) على سُرْسُوفَةِ الصَّفَرِ والصفر: الشيء الخالي تقولُ: صَفِرَ الإناءُ صُفُوراً وصَفَراً، وهو صفر، والجميع والواحد والذكر والأنثى فيه سواء. ويُقالُ للرَّجُل إذا هَلَكَ: صَفِرَتْ وطَابُهُ، لأَنَّهُ إذا
،
مات فرغت نفسه. قال امرؤ القيس (7):
(1) مجمع الأمثال 98/ 2 وفيه: قد قلينا صفير
ركُم.
(2) قابل بالزاهر 269/ 1، وكتاب العين (صفر).
(3) البيت في الزاهر 269/ 1 ولسان العرب (صفر) بلا عزو.
(4) في الأصل و (ن) الصفار، وما أثبتناه من كتاب العين (صفر).
(5) البيت لأعشى باهلة يرثي أخاه، ديوان الأعشين،268، كتاب العين (صفر)، وتهذيب اللغة (صفر)،
ولسان العرب (صفر).
(6) في (ن): يعني.
(7) ديوانه 138 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم).
354