الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥وأفلَتَهُنَّ عِلْباء جريضاً ولو أدركنُهُ صَفِرَ الوِطَابُ
قال تأبط شرا (1):
أقولُ للحيان وقد صَفِرَتْ لَهُم وطابي ويَوْمي ضَيقُ الحَجْرِ مُعوِرُ
لحيان: قبيلة من هذيل. وصَفِرَت: فَرغَت.
والصفر: الفارغ، والوطابُ: جمعُ وطب، وهو مسك اللبن خاصة.
وقوله: صفرت لهم وطابي: أي لم يكن لهم عِندي خير.
وروي (2): الحَجر، بفتح الحاءِ قَبْلَ الجيم فراراً من تلك اللفظة، وهي الصحيح. ويقال: إنّهُ ضَنَّ عَلَيْهم بالعَسَلِ الذي كان شارَهُ، فَصَبَّهُ، فَصَفِرَتْ وطَابُهُ. وفيه
تفسيره غير هذا.
وقوله: ضَيقُ الحَجر، مثل (3)، فإنّ الحشرات إذا خافت لجأت كلها إلى حجرتها،
فإذا ضاقت عَلَيْها وَصَلَ إليها الطالب.
والبعير الأصفر هو: الأسود. قال الأعشى (4):
تِلْكَ مِنْها خَيْلي وتِلْكَ رِكابي هُنَّ صُفْرٌ أولادها كالزبيب واختلف في قوله تعالى بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقع لونها (5) قال أبو عبيدة (6): إن شئت صفراء وإن شئت سوداء، كقوله جمالت صفر) (7) أي سود. وكذلك عن
(1) ديوانه 89) تحقيق علي شاكر) لسان العرب (وطب).
(2) في (ن): ويروى. (3) لعله يقصد المثل:: فلان ضيقُ العَطَن (فصل المقال 431).
(4) ديوانه 371) مع بعض اختلاف (تحقيق محمد محمد حسين)
(5) البقرة 69.
(6) مجاز القرآن 44/ 1.
(7) المرسلات 33 (وفي الإبانة ومجاز القرآن: جمالات).
355