الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧التفسير: كانَتْ صَفْراء حتى ظلفاها، وقرناها وزَعَمَ قوم أن معنى صفراء: سوداء (ه)، وما علمت أحداً العلماء قال ذلك، وإنْ كانَتْ الصَّفْرَةُ عند العرب سواداً،
من
والذي يبطل معنى السواد قوله تعالى فاقع لونها، لأن الفُقُوعَ لَا يُوصَفُ بِهِ مِنَ لونها، الألوان إلا الصفر، يُقال: فَقَعَ وفَقعَ (1) فقُوعاً. ومما جاء في الصفرَةِ بمعنى السواد
قوله:
وصَفْراءَ لَيْسَتْ بِمُصفَرة ولكن سوداء مثل الحمم
وقال اللحياني: يُقالُ في الألوانِ كُلّها ناصع وخالص وفاقع. ولم يَقُله غَيْره، 101/ 2 والمعمول عليه.
0 - 3 3
قال ابن قتيبة في صفراء بِقَوْلِ المُفَضَّل، قال: وقَوْلُ مَنْ قَالَ سوداءَ غَلِطَ فِي نُعوتِ البقر. قال: وإنما يكون ذلك في نُعوت الإبل يُقالُ: بعير أصفر، أي أسود، لأنَّ السود من الإبل يشوب سوادها بصفرة، والعرب لا تقول أسود فاقع، فيما أعلم، إنما هو أسودُ حالك وأحمر قانيء وأصفر فاقع وأبيض يقق وأخضر ناضر.
قال السجستاني (2): صفراء: سوداء، وعن سعيد بن جبير انها صفراء القرن والظلف. قال النقاش: صفراء الجلد. يقال: صفراء الأطراف، ويقال: سوداء.
والاصفرار: فِعْلُ اللون الأصفر.
والاصفيرار: عَرَضَ يَعْرِضُ للإنسان.
وقولهم: قَدْ صَبَغْتُ التَّوْبَ)
أي قد غيرته عن حالته الأولى إلى حالة أخرى من سَوادٍ أو حُمْرَةٍ أو صُفْرَةٍ.
(*) انظر شرح القصائد السبع 104 - 105، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 44/ 1. (1) في كتاب العين (فقع)، ولسان العرب (فقع): يفقع.
(2) غريب القرآن 238 تحقيق أحمد عبد القادر صلاحية). (3) قابل بالزاهر 340/ 1 (وقد صبغوني في عينك).
357