كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦١

وثَوْبٌ مُصمَت (1): لونُهُ واحد لا يُخالِطُهُ غَيْره.

110

وحلي مُصمت: لا يُخالِطُهُ غَيْره.

وأدهم مُصمت: لا يخالط لونه غيرُ الدُّهُمَة (2). قال (3):

1

ألا أبلغ أبا إسحق أني رأيتُ البَلْقَ دُهماً مُصمتَاتِ

أُرِي عَيْني ما لَمْ تَرأَياه كلانا عالم بالترهات

وحلى مصمت: قد تنبية على لايسيه، فما يتحرك ولا يتزعزع، مثل الملح

والخلخال، ونحوه.

كلمة زَجْر للسكوت. قالت عائشة لما دَخَلَتِ البَصْرَةَ وحصلت بالمربد، قالت في هودجها: صه صه تُريدُ إسكات القَوْمِ، فَسَكَتُوا لِقَوْلِها، ثُمَّ خَطَبَت خُطبتها

المعروفة. ومنه الحديث: «مَنْ لَغَا فلا جُمعة له، ومَنْ قال صه فقد لغا (5). ومعنى صه: اسكت: قال (6):

إذا قال حاديهم لتشبيه نبأةٍ صَةٍ، لم يكن إلا دَوِيُّ المسامع

النبأةُ: الصَّوْتُ الخفي لا يُدْرَى مِن أين هو. قال الحارث ابن حِلْزَة (7):

(1) قابل بالزاهر 203/ 1

(2) في الأصل: لا يخالطه غيره الدهمة. وما أثبتناه من الزاهر 203/ 1. (3) هو سراقة البارقي، ديوانه 78 (تحقيق حسين نصار)، والزاهر 203/ 1.

(4) في (ن): قد شب. (5) النهاية لابن الأثير 257/ 4.

(6) هو ذو الرمة، ديوانه 360 مكارتني)، تهذيب اللغة (صه)، كتاب العين (صه) ولسان العرب (صهصه).

معلقته (7) من

شرح القصائد السبع 442.

361

١٬٧٠٥ / ٣٬٣٥٣