كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢

103/ 2

آنَسَت نَبَأَةً وأَفْرَعَها القَناصُ عَصْراً وقَدْ دَنَا الإمساء

آنست: هاهنا أحست والإيناسُ النَّظَر، والإيناس: الوجدان، منه انس مِنْ

جانب الطُّورِ (1) أي: وَجَدَ.

و منه انستم منه رشدان (2) أي: وَجَدتُم.

وكل

شَيْءٍ مِنْ مَوقُوفِ الزَّجْرِ فَالعَرَب تَرُدُّهُ إلى الخفض، وما كانَ غَيْرَ مَوْقُوف فالعرب تتركه على حركةِ حَرفِهِ في الوجوه كلها. وتُضاعَفُ صه (3) للتصريف

فيقالُ: صهصهت القوم وللقوم.

أي اشتد صوته.

وقولهم: صاحَ فُلانٌ

والصياح: صَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ اشتد، تقول: صاحَ صَيْحَةً وصياحاً.

والصيحةُ: العَذَابُ. وكُلُّ ذِكرِ الصَّيْحَةِ في القُرآن فهو في دِيارِهِم، والرَّجْفَة فـ دارهم كقوله (فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة) (4) فأصبحوا في ديارهم جاثمين (ه).

وَصَيْحَةُ الغَارَةِ: صَيْحَةُ الحَيِّ إِذا فُوجئوا لها.

في

والصَّائِحَةُ: صَيْحَةُ النَّائِحَةِ يُقَالُ: ما تنتظرون إلا مِثْلَ صَيْحَةِ الحُبلى: أي شَراً

يعاجلهم.

وقوله إن كانت إلا صيحة واحدة (1) عن ابن عباس قال (7): يقول تعالى: ما

(1) القصص 29.

(2) النساء 6.

(3) في الأصل و (ن) فيه، وما أثبتناه من كتاب العين (صه)، وتهذيب اللغة (صه).

(4) الحجر 73، 83، المؤمنون 41.

(5) هود 94.

(6) يس 29.

(7) تنوير المقباس 466 (ط. 1992).

362

١٬٧٠٦ / ٣٬٣٥٣