الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧صَمَّ صَدَاهَا وعَفَا رَسُمُها واستعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ
والصدى: طائر يَزعَمُ العَرَب أَنّ الرَّجُلَ إذا ماتَ خَرَجَ من رأسه، واسمه الصدى، فيصيح عليه وا فُلاناه، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم (1): «لا صَدَى ولا هامة» أي أن ذلك كَذِب وباطِلٌ.
والصدى: العطش الشديد، ولذلك تَنْشَقُ جَبْهةُ مَنْ يموت عَطَشاً. قال طَرفَةُ بنُ
العبد (2):
كريم يُروي نَفْسَهُ في حياتِهِ سَيَعْلَمُ إِنْ مُتَنا غداً أَيُّنا الصدي
ويُقالُ: عَطْشَانٌ صَدِ، وعَطِشَ صَدٍ. قال النابغة (3):
زَعَمَ الهُمَامُ ولم أذُقْهُ بأَنَّهُ يُسْقَى بِرِيقِ لِثاتِهَا العَطِسُ الصَّدِي
وتُكتب بالياء. يُقالُ: قَدْ صَدِيَ الرَّجُلُ صَدَى: إذا عَطش، ورَجُلٌ صَدِ وصاد 105/ 2 وصديان، وامرأة صَدِيَة وصادية وصَدْياء وصَدْيانة، أي: عطشانة. قال عبيد الله
عبد
الله بن مسعود (4):
ولم يقض جيراني لبانة ذي الهوى ولم يَرْعُوا مِنْ طُولِ تَحْلِيةِ الصدي
وفي نُسخةٍ: يَرِعُوا.
بن
ويُقال: فلان صدى آبال (9) وصدى مال: أي حَسَنُ القِيام على إبله وماله.
قال (6):
(1) غريب الحديث لأبي عبيد 26/ 1 – 27.
(2) من. معلقته، شرح القصائد السبع،198، ديوانه 35 (تحقيق الخطيب والصقال). (3) ديوانه 41 (ط. دار صادر ودار بيروت وفيه وفي (ن): يشفى بريق … الخ.
(4) الزاهر 379/ 2.
(5) في الزاهر 379/ 2 وفي لسان العرب (صدى): إبل.
(6) الزاهر 379/ 2 بلا عزو.
367